مصر تتراجع عن وقف الاستيطان كشرط للمفاوضات

مفكرة الإسلام: قالت تقارير صحافية مصرية، اليوم الخميس، إن القاهرة تراجعت عن وقف الاستيطان كشرط لبدء المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني و"الإسرائيلي".
وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، التي التقت بالرئيس المصري حسني مبارك أمس بالقاهرة، قد أشادت بالعرض "الإسرائيلي" بتجميد الاستيطان "جزئيًا" بدلًا من وقفه، في تراجع أمريكي ملحوظ، حيث سبق وأن أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما على ضرورة وقف الاستيطان.
وكانت كلينتون قد صرحت في أعقاب مباحثاتها مع الرئيس المصري بأن الولايات المتحدة لا تقبل بشرعية الاستيطان "الإسرائيلي" لكنها تعتقد أن المحادثات هي أسرع الطرق لتحقيق التجميد، في إشارة إلى تخلي واشنطن عن شرطها بتجميد الاستيطان قبل استئناف عملية السلام.
ونقلت صحيفة "المصريون" عن مصادر دبلوماسية مصرية وصفتها بـ "المطلعة" أن الرئيس مبارك نقل للمسئولة الأمريكية أهمية بدء المفاوضات بين الطرفين في أقرب وقت ممكن دون الوضع في الاعتبار تجميد إسرائيل للاستيطان.
وأوضحت المصادر الدبلوماسية أن هذا الأمر يمثل "تراجعًا شديدًا في الموقف المصري بعدما يقرب من عام من تشديد مصر على أهمية وقف الاستيطان لتهيئة الأجواء لاستئناف مسيرة السلام".
صعوبة وقف الاستيطان من حكومة نتانياهو:
وعلى صعيدٍ آخر، نقلت الصحيفة عن السفير طه الفرنواني مساعد وزير الخارجية المصري السابق قولها "إن التراجع في الموقف المصري بشأن وقف الاستيطان كشرط لاستئناف المفاوضات جاء في إطار اعتقاد القاهرة بأن استصدار قرار وقف الاستيطان من حكومة نتانياهو أمر شديد الصعوبة، وهو ما يهدد بتجميد المفاوضات لأعوام، وإعطائه رئيس الوزراء "الإسرائيلي" ذريعة للإفلات من أي ضغوط أمريكية تسير في إطار ضرورة إحراز تقدم في عملية السلام".
وأوضحت أن الفرنواني "لم يستبعد أن يكون هناك علاقة بين الأوضاع الداخلية في مصر ورغبة البعض في انتزاع تأييد أمريكي لعدد من الخطوات التي يرغب النظام المصري في تمريرها"، بحسب الصحيفة.
ضغوط مصرية مكثفة على السلطة الفلسطينية:
ومن جهةٍ آخرى، توقعت المصادر الدبلوماسية أن تمارس مصر ضغوطًا مكثفة على السلطة الفلسطينية لإقناعها بعدم التمسك بشرط تجميد المستوطنات لاستئناف المفاوضات مع "إسرائيل".
وأشارت إلى أن هذه الضغوط المصرية ستضع السلطة في موقف لا تحسد عليه وستجبرها في النهاية للرضوخ للرؤية "الإسرائيلية" الرافضة لأي تجميد للاستيطان.