وثيقة جديدة تكشف مخططات الجيش التركي ضد الإسلاميين
مفكرة الإسلام: كشفت وثيقة جديدة مخططات الجيش التركي لتشويه صورة الإسلاميين وتلميع صورة العلمانيين في البلاد.
والوثيقة الجديدة عبارة عن قرص صلب (سي دي) أرسل بواسطة "ضابط مجهول"، وألحقت به رسالة تقول "إن الوثيقة أنقذت من عملية المحو على جهاز الكومبيوتر في رئاسة الأركان في اللحظة الأخيرة"، حسب صحيفة "السفير".
وكشفت صحيفة "زمان" التركية، في وقتٍ سابق، عن أصل الوثيقة التي تبين مخطط الجيش التركي للإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوجان، بالإضافة إلى تشويه سمعة عالم الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله جولين.
وأوضحت "زمان" أن رسالة من ضابط مجهول قد أرسلت إلى المدعي العام بقضية "ارجينيكون" (التنظيم الإرهابي المتهم بالتخطيط للإطاحة بالحكومة التركية واغتيال أردوجان) ومعها النص الأصلي للوثيقة التي "سرقها" الضابط المجهول، الذي عرف عن نفسه بأنه "محب للوطن.
ولفتت الصحيفة إلى أن الأخطر من كل ذلك أن "الضابط المحب للوطن" قد كشف في رسالته المجهولة تفاصيل دقيقة عن النقاشات التي دارت بين المسؤولين في رئاسة الأركان بعدما كشفت الوثيقة في 12 يونيو، ومن ذلك إحراق كل الأوراق المتصلة بالوثيقة والمحفوظة في الدائرة.
الجيش دفع أموالا طائلة لشويه صورة الإسلاميين:
وعرضت الوثيقة الجديدة كيف أن رئاسة أركان الجيش التركي كانت تدفع المال الطائل لجهات مختلفة في الأوساط الفنية والثقافية والإعلامية من أجل إعداد أفلام أو مؤتمرات لتحسين صورة الجيش وتشويه صورة الإسلاميين و"الإرهابيين".
كما دفع الجيش المال الطائل من أجل قيام البعض باستطلاعات موضوعة النتائج سلفًا تعكس تخويف المجتمع من الحالة الإسلامية، من ذلك إيراد أن نسبة ارتداء الحجاب زادت 10 %، وأن معلمي المدارس هم أكثر الفئات توجهًا نحو التدين، وأن الأجانب يرون أن تركيا أصبحت أكثر تدينًا وبدأت تشبه الدول العربية، وأن نسبة المرتديات للحجاب بضغوط من الأهل أو المحيط أو الزوج تصل إلى 65 % من المحجبات.
وعلى الصعيد ذاته، أبرزت استطلاعات أخرى أن المؤسسة العسكرية تحظى بثقة 93 % من الشعب التركي، أما الحكومة ففقط بـ45 %.
وكشفت الوثيقة أن من بين الذين أوكل إليهم القيام بهذه الاستطلاعات أحد كبار المفكرين في تركيا، وهو ايمري كونجار والمؤرخ البارز والأكثر صيتًا ايلبير اورطايلي.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان قد أكد، مؤخرًا، على أنه إذا تعرض لانقلاب عسكري فإنه سيقاومه، مشددًا على أنه لن ينسحب.
الجيش يصنف السياسيين:
وعلى صعيدٍ آخر، أشارت الوثيقة إلى طريقة تعامل الجيش مع السياسيين والمعايير التي يضعها لتصنيفهم، حيث قام الجيش بتصنيف العديد من رجال الدولة والوزراء.
وحول وزير الاقتصاد علي باباجان كتب أنه من مريدي قورقوت اوزال شقيق الرئيس الراحل طورجوت اوزال، وينتمي إلى الطريقة النقشبندية، وخالته خديجة كانت أول امرأة في تركيا احتجت في الجامعة على منع ارتداء الحجاب داخل الجامعات.
وعن مسؤول ملف تركيا مع الاتحاد الأوروبي ايجيمين باجيش فكتب أنه عمل مترجمًا في البيت الأبيض الأمريكي لفترة طويلة.
وبالنسبة للنائب في حزب العدالة والتنمية عمر تشيليك فجاء أنه من المدرسة "الراديكالية" في الإسلام، وأنه كردي ومن دعاة الجمهورية الثانية.
موسوعة لأوغلو تعلي من قدر الشريعة:
وفيما يتعلق بوزير الخارجية الحالي أحمد داود أوغلو فقد كتبت الوثيقة - قبل أن يصبح وزيرًا - أنه من مؤلفي موسوعة العلوم الإسلامية التي تحط من شأن العلمانية وتعلي من قدر الشريعة.
وأضافت أن هذه الموسوعة نشرت من جانب دار نشر "رسالة" التي تتعاون مع منظمة دينية وكردية باسم "وحدت".
عدم ثقة بين السنّة والعلويين:
ومن جهةٍ أخرى، ورد في الوثيقة الجديدة فرز شامل للقرى في كل أقضية محافظة تشوروم تبعًا للانتماء المذهبي والعرقي.
وقالت الوثيقة إن مناخًا من عدم الثقة يسود في العلاقة بين السنّة والعلويين القاطنين في هذه المحافظة.
وتعرف منطقة بتكاثر العلويين في بعض أقضيتها ووجود كردي جزئي، حيث يكتب بجانب كل اسم أو قرية انتماؤها العلوي أو السني أو التركي أو الكردي أو الشركسي.