أمريكا تحث إيران على قبول العرض النووي

مفكرة الإسلام:حثت الولايات المتحدة إيران لقبول العرض النووي المنطوي على تخصيب اليورانيوم في الخارج كحل يهدف لبناء الثقة.
وكانت إيران قد أعربت عن رفضها تصدير ما لديها من يورانيوم مخصب لمزيد من معالجته في الخارج، بما يعد فعليا رفضا للخطة الأخيرة التي توسطت الوكالة الدولية للطاقة الذرية للخروج بها بهدف تعطيل قدرة إيران على بناء سلاح نووي.
وبمقتضى خطة الوكالة الذرية من المفترض أن تقوم إيران بتصدير اليورانيوم لديها ليتم تخصيبه في روسيا وحيث يتم تحويله في فرنسا إلى قضبان للوقود، تعاد بدورها إلى إيران بعد نحو عام من تصديرها.
وقال روبرت وود المتحدث بلسان الخارجية الأمريكية في واشنطن:"مازلنا نناشد إيران قبول المقترح المتعلق بالمفاعل البحثي لطهران".
وأضاف وود "نعتقد أن (المقترح) يمثل سبيلا عظيما بالنسبة لإيران لتبرهن، إن كان كذلك فعلا، أن نواياها سلمية، وأنها ترغب في التعاون مع المجتمع الدولي بخصوص برنامجها النووي".
نعتقد أن (المقترح) يمثل سبيلا عظيما بالنسبة لإيران لتبرهن، إن كان كذلك فعلا، أن نواياها سلمية، وأنها ترغب في التعاون مع المجتمع الدولي بخصوص برنامجها النووي
وقال المتحدث الأمريكي"لا أعرف لماذا لم تتمكن إيران من أن ترد بالموافقة حتى الآن..ربما الأمر يتعلق بالوضع السياسي الداخلي فيها، ولكن يصعب حقا القول".
خيبة أمل الدول الست:
يأتي ذلك بعدما اعتبرت الدول الست الكبرى التي تتفاوض مع إيران بشان ملفها النووي أن طهران لم ترد إيجابا على العرض النووي، معربة عن "خيبة أملها" إزاء هذا الموقف.
وقال روبرت كوبر متحدثا عن خافيير سولانا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اثر اجتماع مندوبي الدول الست في بروكسل: "لقد خاب أملنا لعدم تحقيق تقدم" منذ الاجتماع بين الدول الست وإيران في جنيف في الأول من أكتوبر.
وتابع "لم تخض إيران حوارا مكثفا، ولم تقبل خصوصا باجتماع جديد" مع الدول الست قبل نهاية أكتوبر كما سبق أن التزمت في جنيف.
وتأتي محادثات الدول الست، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، بعد يوم واحد من تصريح الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأن تلك الدول ستخرج بحزمة جديدة من الإجراءات العقابية الخطيرة خلال الأسابيع المقبلة، دون الكشف عن تفاصيل.
حالة شديدة من عدم الثقة:
وفي برلين حث مدير الوكالة الذرية محمد البرادعي إيران على العمل مع المجتمع الدولي, مشيرا إلى أن الوكالة الذرية لم تتلق بعد ردا رسميا من طهران بشأن مقترحاتها، وإن أبلغه المسئولون الإيرانيون أنهم لن يبعثوا بيورانيوم لمعالجته في الخارج ما لم يتلقوا قضبان الوقود أولا.
وعلق البرادعي قائلا "إن ذلك بالنسبة لي يمثل حالة شديدة من عدم الثقة"، مضيفا "وما نحاول في الحقيقة أن نفعله هو أن نحل درجة ما من الثقة محل عدم الثقة".