"البرادعي": لن أخوض الانتخابات إلا كمستقل

مفكرة الإسلام: أعلن المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الحائز على جائزة نوبل للسلام محمد البرادعي أنه سيخوض انتخابات الرئاسة في بلاده مصر عام 2011 مستقلاً لو قرر المشاركة فيها.
وأخبر البرادعي صحيفة "المصري اليوم" المستقلة في مقابلة نشرت اليوم الخميس: "مع شديد احترامي وتقديري للأحزاب السياسية المصرية فأنا رجل مستقل ولا أستطيع أن أخوض الانتخابات إلا كمستقل".
وكان حزب معارض واحد على الأقل قد عرض على البرادعي خوض الانتخابات مرشحًا عنه.
وبموجب الدستور يجوز الترشيح لانتخابات الرئاسة لعضو في الهيئة العليا لكل حزب مرخص قانونًا إذا كان العضو أمضى في الهيئة العليا للحزب عامًا على الأقل قبل الانتخابات وإذا كان الحزب ممثلاً في البرلمان.
ولم يسبق للبرادعي أن انضم لحزب لكن انضمامه إلى حزب في الوقت الحالي وتصعيده إلى الهيئة العليا فيه يبدو أيسر الطرق لترشيحه.
وينص الدستور على أن من يرغب في الترشح مستقلاً يتعين عليه أن يحوز تزكية 250 من أعضاء مجلسي الشعب والشوري والمجالس المحلية للمحافظات وكلها مجالس يهيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.
البرادعي يرفض الإطار السياسي الحالي
وقال البرادعي: "دخولي الانتخابات الرئاسية عبر حزب سياسي يعني أنني أوافق على الإطار المصطنع للممارسة السياسية في مصر وأنني منحت هذا الإطار شرعية ووافقت على الدستور الحالي الذي يمنع ما يقرب من 95 في المئة من الشعب المصري من الترشح لانتخابات الرئاسة".
وأضاف: "إن الحزبيين في مصر لا يمثلون أكثر من خمسة في المئة من الشعب، والدستور المصري يفتقد الشرعية الدستورية لأنه يحرم أغلبية المواطنين من حقهم في المنافسة على منصب رئيس الجمهورية، وهذا رأيي وموقفي كإنسان مصرى يحب بلده ويريده أكثر تطورًا".
وسئل البرادعي عن موقفه حال عدم تمكنه من الترشح للمنصب فقال: "المسألة ليست موقفي الشخصي فالتغيير لا بد أن يتم بإرادة شعبية جماعية في إطار سلمي ومتحضر وأنا مستعد للتحرك السلمي المنظم لتغيير الدستور وإذا استطاع الشعب أن يغير الدستور سأكون في خدمته".
واختتم تصريحاته بقوله: "منصب الرئيس لا أسعى إليه وأنا أداة للإصلاح في خدمة الشعب، ولن ألعب تمثيلية".