واشنطن تنتقد جهاز مكافحة الفساد بأفغانستان

مفكرة الإسلام: اعترفت هيئة رقابية أمريكية بأن جهاز مكافحة الفساد الذي شكله الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الموالي للاحتلال توجه فيه ثغرات خطيرة كما أنه ليس مستقلاً بسبب أن كبار مسئولي هذا الجهاز يعملون في نفس الوقت كمستشارين للرئيس.
ووجه المفتش العام الأمريكي المختص بإعمار أفغانستان نقدًا قويًا للمكتب الأعلى للمراقبة الذي شكّله كرزاي في يوليو عام 2008 للإشراف والتنسيق بين جهود التصدي لأنشطة الفساد.
وقالت هيئة الرقابة الأمريكية في تقرير أصدرته: "مؤسسة مكافحة الفساد الأفغانية ينقصها الأفراد كما ينقصها الاستقلالية على المستوى التنظيمي والمالي حتى تصبح جهازًا فعالاً للمراقبة".
وأضاف التقرير الأمريكي: "المكتب الأعلى للمراقبة في أفغانستان يعاني من عيوب خطيرة كمؤسسة سواء في القدرة على القيام بعمليات أو الإطار التشريعي الذي يستند إليه".
وأشارت وكالة رويترز إلى أن الفساد يعتبر مشكلة منتشرة ومتوطنة في أفغانستان، حيث وضعت جماعة الشفافية الدولية وهي مؤسسة رقابية أفغانستان في المركز قبل الأخير لتحتل المركز 179 من قائمة تضم 180 في مؤشر هذا العام.
واشنطن تضغط على كرزاي لمواجهة الفساد
وحرصًا منها على إنجاح الحملة الرامية للقضاء على حركة المقاومة الإسلامية طالبان فقد ضغطت واشنطن مرارًا على كرزاي من أجل أن يجعل محاربة الفساد اولوية في فترة رئاسته الجديدة، وحذرته من وضع "محاسيبه" في المناصب الهامة.
وأردف تقرير هيئة رقابية أمريكية: "الاستقلالية الشخصية لكل من المدير العام للمكتب الأعلى للمراقبة في أفغانستان ونائبه تضررت لأن الاثنين يخدمان أيضًا كمستشارين للرئيس الأفغاني الذي انتخب لفترة رئاسية ثانية في انتخابات شابها التزوير في أغسطس".
جدير بالذكر أنه حتى الآن لم يحصل الجهاز الأفغاني لمكافحة الفساد إلا على نحو مليون دولار من الأموال الأمريكية كما سيحصل على 7.3 مليون دولار إضافي من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.