صحيفة مصرية رسمية تعترف ببناء جدار مع غزة

مفكرة الإسلام: قالت صحيفة "الجمهورية" المصرية الرسمية إن مصر تدعم وتقوي الجدار الذي يفصل بينها وبين الفلسطينيين في غزة، مشيرةً إلى أنه حق سيادي لا يتعارض مع الفلسطينيين في المقاومة.
وأضافت أن "البعض يحاول إظهار مصر وكأنها تساهم في حصار الفلسطينيين بالتضييق علي منافذ تهريب السلاح لهم.. وينسي هؤلاء أن تهريب السلاح عبر أنفاق سيناء هو اعتداء مباشر علي سيادة مصر وشرعية الدولة".
وتابعت "من حق مصر التي تهتم لسيادتها أن تطور الجدار الفاصل بينها وبين غزة.. من حقها أن يكون الحائط قويًا لا تسقطه لوادر أو جرارات كما حدث في المرة الأولي وكما حدث مرات أخري".
وقالت الصحيفة "الجدار في حقيقة الأمر نفس الجدار القائم حاليًا مع تدعيمه بأساسات غير ظاهرة للعيان دفنت تحت الأرض".
وأوضحت أن "الأسلوب الذي تتم به تقوية أساسات الجدار متعارف عليها في العالم كله ويطبق في ناطحات السحاب حيث تكون الأساسات من ألواح الصلب".
وأضافت "لقد بحثت مصر عن أفضل تقنية موجودة لإقامة الجدار ووجدتها عند الولايات المتحدة التي أقامت سورا أو جدارا مماثلا علي حدودها مع المكسيك لمنع التهريب وتسلل المواطنين للعمل في الولايات المتحدة.. من ثم فإن تركيب جدار يسمح بمرور السيارات من الجانبين دون تدخل يدوي والكشف من خلال رادار متقدم عما إذا كان هناك أسلحة بها أم لا هو أمر يقع في نطاق الحرص والحذر وحماية الحدود التي تحرص عليها أي دولة".
طرد أبناء غزة إلى سيناء:
وأكدت الصحيفة "أن مصر لا تشدد الحصار وتحكم سد المنافذ علي الفلسطينيين من خلال هذا السور. ولكنها تحمي نفسها وأبناء غزة من خطر الطرد من أراضيهم وتوطينهم في سيناء وهو خطر معروف سلفا.. لم تستعد القاهرة أرض الفيروز بالحرب والسلام كي تقيم فيها مخيمات للفلسطينيين مثل الموجودة في لبنان وسوريا والأردن".
مصر مهددة من قبل "إسرائيل":
وعلى صعيدٍ آخر، قالت "الجمهورية" "لقد زعم البعض أن أمن مصر ليس مهددًا من قبل الفلسطينيين.. وربما يكون هذا صحيحًا.. لكنه قد يكون مهددًا من قبل "إسرائيل".. إذا حرضت الدولة العبرية العالم ضدنا. فهذا معناه عقوبات. بل إن الأمور يمكن أن تسوء أكثر من ذلك إذا دعت أمريكا مجلس الأمن لفرض عقوبات اقتصادية ضد مصر والأهم من ذلك فرض تفتيش أمريكي ودولي علي الأرض المصرية للتصدي لأي شحنات تهريب".
وأضافت "لقد رفضت مصر رفضًا قاطعًا الاشتراك في المنظومة الأمنية التي وقعتها أمريكا و"إسرائيل" في أواخر عهد بوش الابن وابرمتها تسيبي ليفني وكوندا ليزا رايس.. الاتفاقية الأمنية تلزم كل دول المنطقة بالسماح بمراقبة جوية وأرضية وبحرية لعمليات التهريب عبر الحدود.. كثيرون قبلوها.. إلا مصر.. دول الصمود والتصدي قبلتها.. وضربت قوافل تحمل أسلحة علي أراض عربية نتيجة لهذه المراقبة.. مصر لن تقبل بهذا.. العدو لم يتغير ولكن الذي اختلف هو الظرف العالمي الذي يمكن أن يعيد سيناء تحت السيطرة الدولية بعد كل التضحيات التي قدمت والدماء التي سفكت فيها".
سلاح المقاومة له طرق كثيرة:
وتابعت "هناك متربصون بمصر في الكونجرس الأمريكي من أصدقاء "إسرائيل" يهمهم توقيع العقوبات علي القاهرة.. يحرصون علي إحراج الدولة وممارسة ضغوط دولية عليها في مجلس الأمن والأمم المتحدة.. الرئيس مبارك يعلم جيداً المراد بمصر ولن يغامر بوضعها موضع تهديد أو ضغط.. أما سلاح المقاومة فله طرق كثيرة يمكن أن يدخل منها سواء من البحر أو الحدود اللبنانية أو.. أو".