العاهل السعودي يؤكد دحر المتسللين وتطهير أراضي المملكة

مفكرة الإسلام: أعرب خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز عن شعوره بالرضا عن التضامن الذي أعلنه قادة الدول الخليجية في قمتهم الأخيرة بالكويت مع المملكة في حربها ضد المتمردين الحوثيين.
وقال الملك عبد الله في حوار مع صحيفة "السياسة" الكويتية: "لا أخفيكم أننا شعرنا بالرضا والتضامن عندما أعلن القادة ومنذ بداية جلسات القمة, وبكل صراحة, دعمهم الكامل للمملكة العربية السعودية في مواجهتها للمتسللين على حدودنا".
وأضاف: "لقد كنت صريحًا مع الإخوة القادة في القمة الأخيرة في الكويت عندما قلت إن المملكة وقادتها يسعون إلى كل ما يكون فيه خير دول المجلس, ونريد أن نرى تضامننا يصل الى درجة الإحساس الوحدوي".
وتابع: "في هذا الشأن, سمعنا من قادة المجلس ما كنا ننتظر أن نسمعه, وهذا الأمر يبعث الراحة في النفس والخاطر, وهنا لابد من الإشارة إلى أن هذه الحفنة المتسللة ليست هي القوة الحقيقية التي نحاربها لنتقي شرها, إنما السؤال: ما القوة الحقيقية التي تحرك هذه الحفنة؟ إن حقيقة الأمر معروفة, ومعروفة الأهداف, ولماذا هي في تلك البقعة من بلادنا ولكن الله دائمًا ينصر عباده الصالحين".
وكانت عناصر من جماعة الحوثي الشيعية اليمنية المتمردة قد تسللت إلى داخل الأراضي السعودية وأصابت عسكريين سعودي، فيما نجح الجيش السعودي في تطهير أراضي المملكة من المتسللين.
النصر اكتمل بعد دحر المتسللين:
وعلى صعيدٍ آخر، أكد العاهل السعودي أن "النصر ولله الحمد اكتمل بعد دحر المتسللين ولم يعد في أرضنا غير أبناء المملكة, ولقد كانت تعليماتي واضحة وصريحة إلى جيشنا الباسل, نصره الله, أن يكون حدود تحركه أرض المملكة وألا يخطو أي خطوة داخل الأراضي اليمنية".
وقال: "قلنا لهم أبعدوا المتسللين وحافظوا على أمن وحدود بلادكم فقط, هذه كانت تعليماتي, فنحن دولة لا تتدخل في شؤون الآخرين, ولا نرضى أن يتدخل أحد في شؤوننا, ولقد أدار الجيش السعودي المعركة بروح وطنية عالية نقدرها لكل قطاعات الجيش, وما النصر إلا من عند الله سبحانه وتعالى".
المحافظة على الوطن جهاد مقدس:
وفي معرض رده على سؤال عن هدف المتسللين من تسللهم إلى أراضي المملكة؛ قال خادم الحرمين الشريفين: "العالم كله بات يعرف الأهداف الشريرة التي حاولت هذه الحفنة تحقيقها من التعدي على المملكة, فهذه الأرض التي اختارها الله - سبحانه وتعالى - لتكون بلاد الحرمين الشريفين محمية من العلي القدير, ومنصورة على الأشرار الذين لا يعرفون إلى الكلمة السواء سبيلًا, ولذلك هم يثيرون الفتن والقلاقل لأهداف شريرة".
وأضاف: "لكن كل هذه الغايات الشريرة ستهزم أينما كان أصحابها, أكانوا زمرًا أم حكومات, وستبقى المملكة, أرض الصلاح والإيمان, محمية بمشيئة الله ثم بالجيش السعودي الباسل الذي عهدناه دائمًا حامي الحمى في الدفاع عن وطنه وأمته, لقد دحر الفئات الباغية وحفظ الله بلادنا وأهلنا. والمحافظة على الوطن جهاد مقدس".
وكان الرئيس اليمني على عبد الله صالح قد أكد على أن مراجع إيرانية تدعم الحوثيين؛ بهدف إيذاء السعودية.
المملكة عصية على غير أهلها:
ومن جهةٍ أخرى، شدد العاهل السعودي على أنه "لا بد من التذكير أن الذين يبيعون دينهم وأوطانهم من أجل حفنة من المال أو لتحقيق أوهام في أذهانهم سيكون مصيرهم الخسران والهزيمة".
وقال: "نعود إلى التأكيد أننا في المملكة لا نتدخل في شأن أي دولة ولا نرضى أن تتدخل الدول في شأننا, والزمرة المتسللة التي اعتدت على أرضنا عرفت أن المملكة عصية على غير أهلها كائنًا من كان ومهما كبرت قوته, فكيف بزمرة متمردة, قوتها ليست ذاتية وقد نصرنا الله عليها".