طالبان تهاجم "لشكرجاه" وتوقع 20 قتيلاً حكوميًّا

مفكرة الإسلام: أعلنت حركة طالبان الأفغانية أنها شنت اليوم هجومًا استهدف مقرًا تابعًا للأمم المتحدة ومقرًا حكوميًّا في مدينة لشكرجاه بإقليم هلمند جنوب أفغانستان.
وقال "قاري يوسف أحمدي"، الناطق باسم حركة طالبان: "في حوالي الساعة التاسعة من صباح اليوم ( 2010-01-29 ) -بالتوقيت المحلي- دخل سبعة من مجاهدي الإمارة الإسلامية من طرقات مختلفة إلى داخل مدينة لشكرجاه ووصلوا إلى مقر حاكم الولاية، وبدأوا هجماتهم في وقت واحد على مكتب الحاكم، وفندق بست، ومكتب يوناما (مقر بعثة الأمم المحتدة)".
ونقل المتحدث عن مقاتلي الحركة أن "المعركة المباشرة تمضي إلى الأمام بشكل ناجح"، مشيرًا إلى مقتل 20 عسكريًّا وموظفًا حكوميًّا في حصيلة أولية، بالإضافة إلى تدمير 5 سيارات حكومية.
وأفاد المتحدث، نقلاً عن شهود عيان، بأن محلات مدينة لشكرجاه أُغلقت بشكل كامل، وأن الوضع سيئ للغاية، لافتين إلى أن عددًا من الأجانب محاصرون في مكتب الوالي، وفندق بست الخافر.
وأشار الناطق باسم طالبان إلى أن الحركة ستنشر تفاصيل العملية في وقت لاحق.
طالبان تهاجم قلب كابول:
ويأتي هذه الهجوم الواسع بعد أسبوعين من محاولة مشابهة قامت بها طالبان في قلب العاصمة كابول. وهي الهجمات التي أسقطت 53 قتيلاً وجريحًا من عناصر الأمن الوطني والشرطة والجيش الحكومي، حسبما أعلنت طالبان.
وقالت الحركة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني عقب هجمات كابول: إن "ثلاث مجموعات استشهادية تابعة لإمارة أفغانستان الإسلامية شرعت في هجمات فدائية في الساعة 9:45 من صباح اليوم الاثنين (18/01/2010) في قلب كابل العاصمة"، مشيرةً إلى أن هذه المجموعات كانت مدججة "بقذايف آر بي جي، ورشاشات كلاشنكوف، ومدافع خفيفة الحمل، وقنابل يدوية".
وأضاف البيان أن هذه الهجمات استهدفت "قصر رئاسة الجمهورية (ارج) والمناطق المجاورة له، ومباني وزارات المعادن والعدل والمالية، ورئاسة إدارة الشؤون، وبنك أفغانستان وفندق سيرينا".
وأوضح بيان الحركة أن الهجمات ابتدأها "الحافظ همايون" والذي نفذ "هجومًا استشهاديًّا في البوابة الجنوبية للقصر الرئاسي مقابل تقاطع "بشتونستان وات"؛ ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من حرس القصر الجمهوري".
وعقب ذلك، كما يقول البيان، "هاجمت المجموعة الأولى (المؤلفة) من خمسة عناصر بقيادة الملا محمد علي، مبنى تابعًا لوزارة الاتصالات الكائن بجانب فندق "كابل سرينا"، وبعد مقتل حراس المبنى سيطروا على المبنى ومن هناك شرعت هذه المجموعة هجماتها على القصر الرئاسي، ووزارات : المعادن والعدل، والمالية، ورئاسة إدارة الشؤون، وبنك أفغانستان، وفندق سيرينا".
ومضى البيان يقول: "ثم اتخذت مجموعة الثانية مكونة من أربعة مجاهدين تحت قيادة الملا موسى مواقع في ساحة لصالة العرض "آريانا" وباشرت هجماتها على مقر وزارتي المالية والمعادن ورئاسة إدارة الشؤون أيضاً".
أما المجموعة الثالثة بقيادة الملا سيف الله فقد قامت بالسيطرة على عمارة قريبة من "سينما آريانا"، وشرع أفرادها أيضاً في هجماتهم من هذا المكان على مباني وزارات المعادن والعدل، والمالية، ورئاسة إدارة الشؤون.
هجوم فدائي بسيارة إسعاف:
وتابعت حركة طالبان في بيانها قائلةً: إنه "بعد بدء العمليات بساعة ونصف الساعة نفذ المجاهد البطل حاجي مسعود هجومًا استشهاديًّا بواسطة سيارة الإسعاف المفخخة في تقاطع "ملك أصغر" بجانب "كلبهار سنتر" التجاري على قيادة القوة العسكرية الذين كانوا في طريقهم إلى ساحات العمليات؛ مما أسفر عن مصرع كبار رجال القوة العسكرية في هذا الهجوم".
وزاد البيان: "ثم نفذ هجوم بالقنابل في الطريق العام عند "سينما بامير"على تلك القافلة الأمنية التي كانت تتقدم نحو ساحة الهجمات".
خسائر فادحة:
وأكد البيان أن 31 عنصراً من عناصر الأمن الوطني والجيش الحكومي والشرطة سقطوا بين قتيل وجريح في ساحة مبنى القصر الرئاسي. فيما خلفت العملية الفدائية التي نفذت بسيارة الإسعاف المفخخة في تقاطع "ملك اصغر" 22 قتيلاً وجريحًا من عناصر الأمن الوطني.
كما لحقت، بحسب البيان، خسائر كبيرة بمباني الوزارات المشار إليها آنفًا، وأيضاً أعطبت عدد من السيارات الحكومية المتوقفة في الساحة في الهجوم بسيارة الإسعاف.
وأشار البيان إلى أن "ما تسمى بوزارة الدفاع بإدارة كابل هي أيضاً بدورها قد اعترفت بمقتل واصابة 27 من جنودها"، لافتًا إلى أن "العدو دائماً يخفي الحقائق في مثل هذه الظروف، ويعلن أرقاماً زهيدة للخسائر البشرية في صفوفه".