نتنياهو يوافق على الإفراج عن أسرى فتح لإغراء عباس

مفكرة الإسلام: كشفت مصادر صحافية عبرية عن موافقة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتياهو على الإفراج عن عدد من أسرى حركة فتح فى سجون الاحتلال بهدف إغراء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ، وتشجيعه على بدء المفاوضات السياسية معه.
وحسبما ذكرت صحيفة هاآرتس العبرية على موقعها الالكتروني اليوم، فقد أبدى نتنياهو موافقته على الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين الذين ينتمون لحركة فتح، كجزء من الخطة المصرية –الأمريكية لتحريك مفاوضات السلام بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين".
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن نتنياهو أعرب للمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ، جورج ميتشل، عن استعداده لتنفيذ تلك الخطوة كبادرة حسن نية لمحمود عباس بهدف استئناف مباحثات السلام بوساطة أمريكية.
وأوضحت هاآرتس أن نتنياهو كشف خلال جلسة الحكومة الصهيونية أمس النقاب عن وجود أفكار جديدة طرحتها الإدارة الأمريكية بهدف استئناف مباحثات السلام مع الفلسطينيين، مضيفة بأن نتنياهو أبدى ارتياحه تجاهها وأنه يأمل أن يوافق عليها الجانب الفلسطيني لاستئناف المسيرة السياسية بين الجانبين.
النموذج السوري:
ووفقاً لمصادر "إسرائيلية" فقد اقترح ميتشل على كل من عباس ونتنياهو أن يتم إدارة المفاوضات بين الجانبين فى المرحلة الأولى بأسلوب "مباحثات التقريب- Proximity Talks على غرار المباحثات بين دمشق وتل أبيب. مشيرًا إلى أن المبعوث الأمريكي سيقوم بجولة مكوكية بين رام والله وتل أبيب لنقل الرسائل بينهما، بعدها تبدا المباحثات على مستوى أقل قبل الانتقال إلى المفاوضات المباشرة على مستوى الزعماء.
بوادر حسن نية:
وأوضحت المصادر الصهيونية أن اقتراح ميتشل شمل أيضا قيام تل أبيب بتقديم بوادر حسن نية للفلسطينيين، إلى جانب بدء مباحثات التقريب بينهما، ومن بين تلك البوادر الحسنة الإفراج عن عدد كبير من أسرى حركة فتح، لكن وحسب المصادر الصهيونية فلن يفرج إلا عن الأسرى الذين تبقى لهم فترة زمينة قصيرة فى سجون الاحتلال، كما ستقوم "إسرائيل" برفع بعض الحواجز الأمنية فى الضفة الغربية من أجل التخفيف عن معاناة الفلسطينيين.
وأنهت صحيفة هاآرتس تقريرها بالإشارة إلى أنه فى مقابل موافقة نتنياهو على اقتراحات ميتشل الجديدة، لم يرد رئيس السلطة الفلسطينية عليها حتى والآن، مؤكداً بأنه سيعكف على دراستها قبل إبداء رأيه فيها.
لا يريدون السلام:
ومن ناحية أخرى، أكدت أحدث استطلاعات الرأي الصهيونية أن غالبية "الإسرائيليين" لا يرون وجود فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام وشيك مع الفلسطينيين، زاعمين أن القيادة الفلسطينية الحالية غير مؤهلة لتحقيق سلام كهذا فى الوقت الحالي.
وأظهر استطلاع الرأي الذى أجرته القناة 99 التابعة للكنيست "الإسرائيلي" ونشر نتائجه موقع القناة السابعة الإخباري العبري أن 79% من "الإسرائيليين" يرون بأن فرص التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين فى الوقت الحالي معدومة للغاية، فى المقابل أعرب 15% منهم بأنه يمكن التوصل لمثل هذا الاتفاق، وأن 1% من "الإسرائيليين" فقط يرون بأن فرص التوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين كبيرة للغاية.
وحسب الموقع العبري فقد أكد 76% ممن شاركوا فى الاستطلاع من "الإسرائيليين" أن القيادة الفلسطينية الحالية غير مهتمة بالتوصل إلى اتفاق سلام مع "إسرائيل"، فى مقابل 17% يرون عكس ذلك.