توقعات بعام أكثر دموية للاحتلال بأفغانستان

مفكرة الإسلام: قالت مصادر إعلامية غربية إن حصيلة قتلى الجنود الأمريكيين في أفغانستان ارتفعت إلى ما يزيد عن ألف جندي منذ الاحتلال الدولي للبلاد في عام 2010، وسط توقعات بأن يكون عام 2010، هو الأكثر دموية لقوات الاحتلال.
وكان جنديان قد قتلا يوم الثلاثاء بانفجار عبوة ناسفة، بعد أقل من أربعة وعشرين من مقتل سبعة جنود أمريكيين، من بين 10 من جنود التحالف قتلوا بهجوم يوم الاثنين، ليصل عدد القتلى الأمريكيين، وبعد قرابة عقد من الغزو، إلى 1001 قتيلاً. وفقًا لإحصائية ذكرتها سي إن إن.
ويؤكد مراقبون أن أعداد قتلى الجنود الأمريكيين في أفغانستان تزيد عن ذلك بكثير، لاسيما في ظل سياسة التكتم التي تتبعها الولايات المتحدة عن حصيلة قتلاها الحقيقية.
وتوضح معدلات الخسائر البشرية بين قوات التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان، مدى تزايد خطورة الأوضاع في أفغانستان يومًا بعد يوم، ففي الفترة من عام 2001 وحتى 2006، لم يبلغ معدل القتلى الأمريكيين 100 قتيل في أي عام، غير أن المؤشر أخذ في الارتفاع منذ 2007 إلى أكثر من 300 قتيلاً العام الماضي.
وحال استمرار الوضع الراهن على ما هو عليه، فإنه يتوقع أن يكون العام الحالي هو الأكثر دموية منذ اندلاع الحرب في الدولة التي تعرف تاريخيًا بـ"مقبرة الإمبراطوريات".
فترة عصيبة:
وكان الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، قد حذر في مايو الماضي، من فترة عصيبة ستواجهها قوات بلاده في أفغانستان.
وأوقعت ستة هجمات منفصلة شنتها حركة طالبان في جنوب وشرقي أفغانستان، يومي الاثنين والثلاثاء 12 قتيلاً لقوات الناتو، من بينهم سبعة أمريكيين، وهي أكبر خسارة بشرية تمنى بها قوات شمال الحلف الأطلسي "ناتو" منذ 26 أكتوبر الماضي، حيث قتل 11 جنديًا أمريكيًا بتحطم مروحيتين.
ودشنت قوات التحالف حملة عسكرية جديدة لتأمين إقليم "هلمند" وتأسيس حكومة وطنية، إلى جانب أخرى لاستهداف ألف من مقاتلي طالبان متمركزين في قندهار.
وتوقع وزير الدفاع الأمريكي، روبرت غيتس، معارك ضارية خلال الحملة، وبدوره رجح رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، الأدميرال مايك مولن، نشوب مواجهات صعبة للغاية في الجنوب إلى جانب وقوع خسائر في الأرواح.
وشددت القوات الأمريكية والتحالف الإجراءات الأمنية حول المدنية، فيما توقع مسؤول عسكري أمريكي آخر، بأن تخوض القوات الدولية معركة لا تشابه المعارك التقليدية، وأن تستغرق العمليات العسكرية شهورًا.
وتواجه الولايات المتحدة وحلفاؤها في أفغانستان مقاومة شرسة من حركة طالبان التي لم ينجح التحالف الغربي في قمع قواها العسكرية أو تحييدها رغم قرابة تسعة أعوام من الغزو والعمليات العسكرية المتواصلة.