أوروبا تدرس توسعة لائحة البضائع إلى غزة
مفكرة الإسلام: يجري الاتحاد الأوروبي حاليًا مشاورات تهدف إلى توسيع لائحة البضائع المسموح دخولها إلى غزة، من أجل تخفيف الحصار المفروض على القطاع منذ أربع سنوات، بموازاة خطة تهدف أيضًا إلى فتح الأسواق الأوروبية أمام منتجات المناطق الفلسطينية.
يأتي هذا استباقًا للاجتماع المقرر عقده لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين القادم في لوكسمبورج، والذي سيقر توسيع لائحة البضائع التي يتم إدخالها إلى غزة.
وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية "آكي"، أنه الذي في الوقت الذي أجمعت فيه الأوساط الأوروبية على وصف الوضع الإنساني في القطاع بـ"غير المقبول"، فإن المشاورات بين مسئولي الدول الأوروبية تسير باتجاه تحديد معايير التوسع في إدخال البضائع إلى قطاع غزة لتحسين شروط الحياة اليومية للمواطنين الفلسطينيين.
ونقلت الوكالة عن مصادر أوروبية مطلعة- دون تسميتها- إن وزراء الخارجية الأوربيين سيناقشون في اجتماعهم يوم الاثنين ما يمكن عمله من أجل ضمان وصول البضائع والمساعدات الإنسانية لسكان القطاع، معتبرة أنه "من المهم وضع آليات مراقبة فعالة تضمن عدم دخول الأسلحة إلى القطاع"، حسب تعبيرها.
مراقبون أوروبيون
وأضافت المصادر أن الوزراء سيناقشون العديد من الأفكار المقترحة، من قبيل إعادة تنشيط وتوسيع مهمة البعثة الأوروبية لمراقبة معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة لتشمل مراقبة حركة البضائع والأشخاص، مشيرة إلى أنه "يجب خلق ظروف مناسبة من أجل أن يعود أفراد هذه البعثة لممارسة مهامهم".
وساعد مراقبون أوروبيون في الإشراف على معبر رفح الحدودي بين مصر وغزة حتى عام 2007 عندما علقت العملية آنذاك لأسباب أمنية، وعلى الرغم من أن هذه العملية غير فعالة في الوقت الحالي، إلا أن زعماء الاتحاد الأوروبي مددوا تفويضها عامًا آخر الشهر الماضي.
وأبدت حركة "حماس" التي تدير شئون الحكم في قطاع غزة، ترحيبًا بعودة المراقبين الأوروبيين للإشراف على معبر رفح، "ما دام الاحتلال لن تكون له أية علاقة بالمعبر".
ولم تتوقع المصادر الأوروبية أي قرار حاسم يوم الاثنين بشأن غزة، مكتفية بالقول إن ما سيجري هو مشاورات أولية معمقة للوضع في القطاع
وحول الحوار مع "حماس"، أكدت المصادر أن الموقف الأوروبي من الحركة معروف وأن الاتحاد لديه الكثير من "الوسائل والبدائل" التي يمكن استخدامها لتحسين شروط الحياة اليومية للمواطنين في القطاع.
المنتجات الفلسطينية
إلى ذلك، يعد الاتحاد الأوروبي حاليًا خطة تهدف إلى فتح أسواقه أمام منتجات المناطق الفلسطينية.
وأعلن مفوض الشؤون التجارية بالاتحاد الأوروبي كاريل دي جوشت، الخميس، بعد لقاء مع وزير الاقتصاد الفلسطيني حسن أبو لبدة، عن اعتزام الاتحاد الأوروبي اتخاذ إجراءات بهذا الصدد.
وأضاف أنه ينبغي أن تكون جميع الواردات القادمة من المناطق الفلسطينية معفاة من الجمارك أيا كانت كمياتها، واعتبر أن من شأن هذه الخطوة أن تيسر تطبيق اتفاقية التجارة الحرة القائمة بالفعل بين الطرفين.
وتعتبر السلطة الفلسطينية أصغر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي في منطقة البحر المتوسط، حيث بلغ حجم صادراتها للاتحاد في عام 2008 حوالي 71 مليون يورو.