حزمة عقوبات أوروبية على إيران

مفكرة الإسلام: يتجه الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على إيران تضاف إلى العقوبات التي قررتها الأمم المتحدة مؤخرًا، وتضع قيودًا تستهدف بشكل خاص قطاعات الطاقة والتجارة والنقل، على ما كشفت مصادر دبلوماسية.
وذكرت وكالة "فرانس برس" أنها اطلعت على مسودة نص مجموعة العقوبات الأوروبية الجديدة على طهران، وأضافت أنه في حال الموافقة عليها، فستفرض الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مزيدًا من العقوبات تشمل بشكل خاص "قطاعي النفط والغاز الرئيسيين، وحظر الاستثمارات الجديدة ونقل التكنولوجيا والتجهيزات والخدمات".
يأتي ذلك بعد أن فرض مجلس الأمن الدولي الأربعاء الماضي حزمة عقوبات جديدة على إيران تقضي بتوسيع الحظر على الأسلحة، ومنعها من القيام بنشاطات خارجية حساسة مثل الاستثمار في التنقيب عن اليورانيوم.
وقللت إيران من انعكاسات العقوبات عليها، وعبرت عن رفضها التخلي عن أنشطة تخصيب اليورانيوم التي تثير مخاوف الغرب من استخدامها في تصنيع أسلحة نووية، وأكدت أنها لن تنظر في وقف التخصيب إلى مستو أعلى إلا إذا حصلت على وقود لمفاعل طبي من القوى الكبرى، وهو أمر من المستبعد أن يقبله الغرب.
وفي بروكسل، قال وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس إنه طبقًا لمعلومات استخباراتية جديدة، فإن إيران ربما تملك ما يكفي من اليورانيوم المخصب لإنتاج قنبلة نووية خلال ثلاث سنوات.
القيود المقترحة
وفي الوقت الذي تصر فيه طهران على أن برنامجها لتخصيب اليورانيوم هو لأغراض مدنية بحتة، إلا أن الدول الغربية تتهمها بالسعي لامتلاك قنبلة نووية، وتقول مسودة النص الأوروبي إن عمليات التخصيب "ليس لها أي تطبيق مدني معقول".
وتخول الإجراءات الأوروبية الجديدة الدول الأعضاء في الاتحاد القيام بعمليات تفتيش للسفن في أعالي البحار في حال اشتبه بأنها تنقل مواد محظورة إلى إيران، كما تضيف 40 اسمًا إلى قائمة الأفراد والجماعات التي ستفرض عليها قيود السفر وعقوبات مالية.
ومن المقرر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم يوم الاثنين هذه الإجراءات التي ستضاف إلى العقوبات الدولية المفروضة على إيران، وبعد ذلك يناقشها رؤساء الدول والحكومات في بروكسل الخميس.
وفي قطاع التجارة، ستركز الإجراءات المرافقة على المنتجات الحساسة التي يمكن استخدامها في أغراض عسكرية، وعلى قيود إضافية في مجال التأمين على التجارة، كما تنص مسودة الاقتراحات الأوروبية على تجميد نشاطات عدد إضافي من البنوك وفرض "قيود على القطاع المصرفي وقطاع التامين".
وفي مجال النقل، ستستهدف العقوبات خصوصًا شركة الشحن الإيرانية "آي آر آي إس إل"، التي تتهمها الولايات المتحدة بتقديم الدعم اللوجستي لوزارة الدفاع الإيرانية، إضافة إلى فرض حظر جوي.
كما يجري التفكير في إدراج قيود جديدة على التأشيرات وعمليات تجميد أصول ولاسيما ضد الحرس الثوري الإيراني. وكافة هذه الإجراءات الجديدة سواء التي تتماشى مع العقوبات الدولية أو تضاف إليها من المقرر أن يوافق عليها قادة الاتحاد الأوروبي رسميًا في بروكسل.
مشاورات حول العقوبات
ونسبت الوكالة الفرنسية إلى دبلوماسي من إحدى الدول الكبرى في الاتحاد، القول، إنه "لا يزال يلزم القيام بمزيد من المناقشات" رغم أن دول الاتحاد تناقش اتخاذ إجراءات إضافية بحق طهران منذ أشهر.
وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيج صرح يوم الخميس في برلين، قائلاً: "أعتقد أن من الأهمية بمكان أن يتخذ الاتحاد الأوروبي تدابير إضافية ليظهر أنه على استعداد لاستخدام ثقله في العالم سواء في هذه المسالة أو غيرها".
لكنه أضاف أن "المشاورات في شان الإجراءات المحددة (الواجب اتخاذها) ينبغي أن تجري مع نظرائنا في الدول الأوروبية الأخرى".
وتخشى القوى الغربية بشكل خاص من قرار إيران في فبراير الماضي ببدء تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء بنسبة 20 في المائة بدلا من درجة 3.5 في المائة في السابق مما يجعلها أقرب إلى درجة 90 في المائة اللازمة لإنتاج قنبلة.
وصعدت إيران نشاط التخصيب بعد الفشل في الاتفاق في العام الماضي على شروط مبادلة الوقود مع الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا الذي بموجبه كانت طهران سترسل بعض اليورانيوم المنخفض التخصيب الموجود لديها للخارج وتحصل على وقود أعلى تخصيبا في المقابل، وهو الاتفاق الذي تم إحياؤه الشهر الماضي في اتفاق أبرمته إيران مع تركيا والبرازيل.