النفيسي يدعو دول الخليج للانضمام إلى السعودية

مفكرة الإسلام : حث الدكتور عبد الله النفيسي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت، عضو مجلس الأمة الكويتي السابق، الدول الصغرى في الخليج، وهي الكويت والبحرين وقطر والإمارات على الانضمام إلى السعودية، لحمايتها من مخاطر تهدد كيانها واستقرارها وأمنها إن لم تتحد معًا في كيان واحد مع المملكة.
ويتبنى النفيسي الدعوة إلى تحقيق الوحدة بين الدول الأربع والسعودية، من خلال صيغة حدودية أو فيدرالية لدول مجلس التعاون الخليجي، بعدما أبدى مخاوفه من زوال أغلب الكيانات السياسية في الإقليم وبقاء ثلاث دول فقط هي: السعودية وعُمان واليمن.
وبحسب ما ذكرت صحيفة "الوطن" الكويتية السبت، فقد جاءت دعوة النفسي خلال ندوة نظمها ديوان الوحدة الوطنية يوم الخميس بمنطقة الصليبيخات تحت عنوان: "تأملات في الحالة الكويتية"، حيث حذر الدول الخليجية الصغرى ومنها الكويت من مستقبل يهدد كيانها واستقرارها وأمنها إن لم تتحد ودول خليجية أخرى في كيان واحد هو المملكة العربية السعودية، على حد قوله.
وكان النفيسي دعا في مايو الماضي خلال ندوة نظمتها الحركة السلفية بالكويت إلى إنشاء تكتل خليجي تكون عاصمته المدينة المنورة لكي تتمكن دول الخليج من مواجهة المخططات الرامية إلى إلغاء كياناتها قبل حلول العام 2025، استنادًا إلى ما قال إنها وثائق أمريكية قال إنها تتحدث عن هذا المخطط.
المهري يعترض
وأثارت دعوة النفيسي انقسامات ما بين مؤيد ورافض، ومن أبرز المعترضين، المرجع الشيعي باقر المهري، وكيل المرجعيات الدينية في الكويت الذي استهجن دعوة النفيسي لأن تتوحد وتندمج الكويت في دولة عربية معينة، لتحافظ على أمنها وتزيد من قوتها، معتبرًا أن الحديث عن التوحّد الخليجي أمر غاية في الخطورة ومخالف للمادة الأولى من الدستور.
غير أن النفيسي سخر من اعتراض المهري على أطروحته، لارتباطه الروحي بإيران التي تتهمها دول الخليج بأن لها أطماعًا في أراضيها، وقال: "إن المهري جاء سباحة من إيران، ويخاف هو و(أشكاله) من وحدة دول مجلس التعاون الخليجي، وهو آخر من يتكلم عن الولاء"، وأضاف "أنا عرقي في الكويت والقصيم والرياض".
نواب يؤيدون
وفي استطلاع رأي أجراه موقع "العربية.نت"، أبدى عدد من النواب الكويتيين تأييدهم لفكرة انضمام الكويت والبلدان الخليجية الأخرى إلى السعودية في اتحاد إقليمي، مشددين على أهمية ذلك في حفظ الأمن الخليجي.
وقال النائب الدكتور علي العمير أنه يؤيد أي أفكار تدعو لتوحيد الجهود الخليجية وتنسيقها وإزالة الفوارق والعقبات في ما بينها، وبين الكويت والسعودية بشكل خاص، معتبرًا أن ذلك من شأنه أن يعود على جموع مواطني الخليج بالنفع.
وشاطره الرأي النائب السلفي الدكتور وليد الطبطبائي فأبدى تأييده لدعوة النفيسي لوحدة خليجية، مطالبًا بأهمية أن تندمج دول مجلس التعاون في كيان سياسي موحد، شريطة عدم المساس بالأنظمة الداخلية لكل دولة.
ورأى النائب خالد السلطان أن هذه الفكرة تمنح دول المجلس القوة اللازمة وتحقق المصالح المشتركة، متمنيًا أن تتحقق هذه الفيدرالية، لأن الأيام القادمة لن تكون إلا للكيانات الكبيرة.