سياسيون ألمان: غزو أفغانستان كان خطأّ فادحًا

مفكرة الإسلام: اعترفت مجموعة من الشخصيات السياسية الألمانية اليوم الاثنين بأن غزو أفغانستان كان خطأ فادحًا وأثبت عدم جدواه وعدم قدرته على تحقيق أي من الأهداف.
وطالب فولكر روهه وزير الدفاع الألماني الأسبق في تصريحات لمجلة "دير شبيغل" الألمانية بانسحاب وحدات جيش الاحتلال الألماني من أفغانستان عاجلاً وعلى أساس خطة منتظمة.
وأكد فولكر روهه أن السبب الذي جعل ألمانيا تشارك في غزو أفغانستان هو اعتقاد خاطئ وخطير.
وأشار روهه الذي ينتمي إلى الاتحاد المسيحي الديمقراطي إلى أن طالبان تمتلك أجندة إقليمية لكن مهما كانت مقلقة إلا أنها لا تريد مهاجمة هامبورج ولا نيويورك، وحذر من أن الاصرار على البقاء بقوات عسكرية في أفغانستان سيكون خطأ أفدح.
أما بيتر شتروك وزير الدفاع الأسبق والرئيس السابق للكتلة النيابية من الحزب الاشتراكي الديمقراطي فقد قال: "حكومة المستشار السابق جير هارد شرويدر التي وافقت على المشاركة في الحملة الدولية لم تتوقع بتاتًا أن يضطر الجيش الألماني الاتحادي إلى البقاء لسنوات عدة في أفغانستان".
وأضاف شتروك: "حكومة الائتلاف آنذاك من الاشتراكيين الديمقراطيين والخضر كانت تظن أن العملية ستستغرق سنة وبعدها سيعودون".
إستراتيجية ماكريستال عقيمة
وتحدث فالتر شتوتسله وكيل وزارة الدفاع الألمانية في تلك الحقبة لأول مرة عن أنه قدم الحجج آنذاك ومنذ البداية لدعم معارضته للغزو وكان لاستقالته من منصبه بعد حوالي عام علاقة بهذا الخلاف وكان أكد أن التدخل العسكري في أفغانستان كان وما يزال خطأ فادحًا.
وانتقد شتوتسله بنبرة حادة الإستراتيجية الجديدة لقوات الاحتلال في أفغانستان والتي أعلن عنها الجنرال الأمريكي ستانلي ماكريستال، وشدد على أنها إستراتيجية عقيمة لا تنم عن بعد النظر.
وطالب الجنرال هارالد كويات القائد الأعلى للجيش الألماني من جهته بإخضاع أفغانستان لإدارة دولية على غرار البلقان تتمتع بصلاحية فرض الإجراءات العسكرية والمدنية على الحكومة الأفغانية، وقال: "هذه هي الوسيلة الوحيدة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه".