تحركات مصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية

مفكرة الإسلام: كشفت تقارير صحفية، أن مصر التي ترعى المصالحة الفلسطينية استأنفت تحركاتها الرامية لتحقيق المصالحة، بعد تعثر استمر لشهور، بسبب تحفظات أبدتها حركة "حماس" على بنود الورقة المصرية.
وذكرت صحيفة "الشروق" نقلاً عن مصدر مصري مطلع، إن القاهرة أبدت استعدادها للإقرار بما يتفق عليه الطرفان الرئيسيان، "فتح" و"حماس"، بشأن القضايا الخلافية، "حتى لو وصل الأمر إلى حد صياغة الورقة المصرية من جديد".
المصدر، الذي قالت الصحيفة إنه طلب عدم الكشف عن هويته، شدد على أن "مصر لن تعارض ولن تتدخل فيما سيتفقان عليه، فالورقة الحالية ليست قرآنا، والمطلوب هو تراضي الطرفين، وأن يأتيا إلى القاهرة وقد اتفقا".
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء دعا عقب محادثات مع الرئيس حسنى مبارك يوم الثلاثاء في منتجع شرم الشيخ، حركة "حماس" إلى توقيع الورقة المصرية للمصالحة تمهيدا لتشكيل حكومة انتقالية.
وتبدي "حماس" تحفظها على ورقة المصالحة المصرية فيما يتعلق بثلاث نقاط: "المقاومة والمرجعية الوطنية والتنسيق الأمني"، مشددة على أنه "لم يجر التباحث بشأنها" مع قيادات الحركة خلال جولات الحوار الوطني الفلسطيني الذي ترعاه مصر منذ فبراير من العام الماضي.
القبول بالتحفظات
وقال عضو اللجنة المركزية بحركة "فتح" وعضو وفدها للمصالحة نبيل شعث، إن "فتح وافقت على الأخذ بكل ملاحظات حماس على الورقة المصرية، وقبلنا أن نقدم لهم جميع الضمانات اللازمة للتوقيع على اتفاق نهائي للمصالحة، وبالفعل ردوا بأنهم مستعدون للتوقيع".
غير أنه أشار إلى أنه "حدث تراجع من حماس تزامن مع الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية لغزة نهاية الشهر الماضي، حيث بدأت الحركة الترويج إلى أنها تعمل على فك الحصار، وأن هذا الملف هو الأولى الآن من إنهاء الانقسام الفلسطيني القائم من يونيو 2007".
وأضاف شعث أن "حماس رفضت استقبال وفد بقيادة منيب المصري يضم ستة من قيادات فتح كان سيبحث اللمسات الأخيرة لاتفاق المصالحة، وبالتالي فوتت فرصة جدية لرفع الحصار".
واتهم حماس بأنها "تريد استثمار الهجوم على أسطول الحرية لفك الحصار، ومن ثم تسوق الأمر على أنه إنجاز لها، بينما الأبطال الحقيقيون هم الشيخ رائد صلاح والنائبة العربية في الكنيست حنين زعبى، وهويدا عراف من عرب 48 الذين شاركوا في أسطول الحرية".
حماس ترحب
من ناحيته، كشف أيمن طه القيادي في حركة "حماس" في تصريحات نقلتها صحيفة "الحياة" اللندنية الأربعاء أن "حماس" أبلغت الاقتصادي الفلسطيني منيب المصري استعدادها لاستقباله في غزة هو واللجنة التي يرأسها، والتي شُكّلت بتكليف من الرئيس محمود عباس (أبو مازن) من أجل مقابلة قيادات "حماس" في غزة لإيجاد سُبل مناسبة ومخارج محددة تجعل الحركة تتعاطى إيجابًا مع "الورقة المصرية" للمصالحة، وفي شكل يسمح لها بالتوقيع عليها من أجل إنجاز المصالحة الوطنية.
وفي رام الله، قال عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" رئيس كتلتها النيابية إن حركته لن تشارك في أي وفد إلى قطاع غزة قبل أن توقع "حماس" على الورقة المصرية للمصالحة. وقال خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء: "نحن لسنا في حاجة إلى وساطات وإلى وفود، كل ما نحن في حاجة إليه هو أن توقع حماس على ورقة المصالحة ثم نبدأ حوارًا يتناول التطبيق".