مسؤول:وضع المياه بـ"دجلة والفرات" مقلق جدًا

مفكرة الاسلام:وصف مسؤول عراقي موقف المياه في حوضي دجلة والفرات في العراق بأنه "مقلق جدًّا"، مؤكدًا أن جيران العراق يستضعفونه فيما يخص هذا الملف.
وقال علي العلاق الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي في تصريح لصحيفة "الصباح" الحكومية نشرته اليوم الأربعاء: "موقف المياه في حوضي دجلة والفرات مقلق جدًا وهناك مباحثات مستمرة مع كل من تركيا وإيران وسوريا على كافة المستويات سواء من قبل وزارات الخارجية والموارد المائية والكهرباء أو رئاسة الوزراء".
وأضاف أن المباحثات "تسير دائما باتجاه تثبيت رؤية واضحة للتعامل مع هذا الملف وإيجاد اتفاق بين جميع الأطراف"، مشيرًا إلى أن إجراءات هذه الدول في التعامل مع ملف المياه تشير إلى أنها "تستضعف العراق لاسيما أن المعايير التاريخية والجغرافية والسياسية تفرض على تلك الدول في أقل تقدير ألا تستثمر مياه الأنهار إلا بالتشاور والاتفاق بين الدول المتشاطئة".
وأوضح العلاق أن "هذه الدول تطلق كميات من المياه بين الحين والآخر وخصوصًا عندما تتحرك الوفود العراقية وتمارس نوعًا من الضغط يثمر عن انفراج نسبي في الأزمة، فيما تعود الأوضاع بعد مدة زمنية قليلة على ما كانت عليه في السابق، العراق لا يمتلك سوى الضغط الاقتصادي على تلك الدول لضمان استحقاقه من الحصص المائية"، مضيفًا أن الاتفاقية العراقية التركية الاقتصادية لم تمرر حتى الآن بسبب إصرار العراق على ضرورة أن يكون الموقف التركي واضحًا من موضوع المياه.
قوة الضغط الاقتصادي:
وذكر أن وزارة الخارجية تتابع موضوع "المشروع السوري لاستثمار نهر دجلة داخل أراضيها، وأن الحكومة كلفت وزارة الخارجية للاستيضاح عن هذا الموضوع بغية الوقوف على حقيقته وصحة حيثياته، وفي حال ثبوت صحة هذا الموضوع فإن العراق يملك قوة الضغط الاقتصادي لضمان حقوقه، لاسيما أن تنفيذ هذا المشروع من قبل سوريا سيؤثر بشكل كبير على مصالحه".
وحذر المسؤول العراقي من أن لدى العراق مفاتيح اقتصادية مهمة من الممكن أن تستثمر مع كل من إيران وتركيا وسوريا، وعليه يجب أن تفكر هذه الدول بمصالحها ومصالح العراق، كاشفًا أن المباحثات مع الجانب الإيراني مستمرة بمجال المياه، وأن لدى إيران توجهًا لإعادة افتتاح نهر الكارون باتجاه العراق الذي ينتظر إجراءات اللجان المشتركة بين الجانبين المشكلة لهذا الغرض.
ويبلغ طول نهر دجلة الذي ينبع من هضبة الأناضول، 1718 كم، ويمرّ في سوريا لمسافة 50 كم تقريبا قبل أن يدخل الأراضي العراقية، ويلتقي نهر دجلة بنهر الفرات في مدينة القرنة العراقية مكونين شط العرب الذي يصب بدوره في الخليج.
جدير بالذكر أن العراق في السنوات الأخيرة عانى من أزمة حادة في المياه حيث تعرضت عشرات الأنهار الفرعية والجداول في وسط وجنوب العراق للجفاف.