إطلاق عسكريين أتراك يحاكمون بقضية "أرجناكون"

مفكرة الاسلام: قضت محكمة التمييز التركية العليا في أنقرة الجمعة بالإفراج عن 10 عسكريين كانوا يحاكمون في إطار ما يعرف بقضية "أرجناكون"، بتهمة التورط في محاولة انقلاب على حكومة حزب "العدالة والتنمية" في عام 2003.
وأثار القرار بالإفراج عن المتهمين غضب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان، ووصفه بأنه غير دستوري، وقال إنه لا يستند على أي أساس قانوني، وإن القضاء لم يقل كلمته بعد في القضية.
وكانت قد بدأت الثلاثاء الماضي في اسطنبول محاكمة 33 شخصًا معظمهم من العسكريين المتهمين بالتخطيط لزعزعة أمن تركيا، وكشفت وثائق منسوبة إلى المتهمين عن خطط لتنفيذ عمليات خطف وافتعال حرائق واعتداءات بقنابل موقوتة ضد ممثلي الأقليات غير المسلمة في تركيا.
جذور القضية
وتعود وقائع القضية إلى يوليو 2007 عندما ضبطت كمية من الأسلحة والمتفجرات والذخيرة في كوخ في حي عمرانية في اسطنبول، وذلك متابعة من أجهزة الأمن بإذن من القضاء على مدى ثلاث سنوا ، وبدأت محاكمة المجموعة الأولى من المتهمين في 22 أكتوبر 2008، ولا تزال التحقيقات في القضية مستمرة بالتوازي مع المحاكمة، حيث يتم إضافة متهمين جدد إلى القضية تباعًا.
واعتقلت أجهزة الأمن أكثر من 200 متهم بالضلوع في تشكيل تنظيم إرهابي باسم "منظمة أرجناكون" بينهم جنرالات سابقون وسياسيون وصحفيون وأكاديميون وضباط بالجيش والشرطة وأطباء ومحامون وفنانون وجهت إليهم النيابة العامة 30 اتهامًا، من بينها التخطيط لانقلاب سلمي على الحكومة وإحداث حالة من الفوضى في البلاد لدفع الجيش إلى التدخل واغتيال رئيس الوزراء رجب طيب أردوجان وعدد آخر من الشخصيات البارزة.
وخلال التحقيقات كشف الادعاء أن خلال عملية فحص جهاز الكمبيوتر الخاص بأحد المتهمين في القضية كشف عن مخطط لـ "الموساد" الإسرائيلي لاغتيال أردوجان، بالتعاون مع منظمة "أرجناكون"، وقيام صحفي "إسرائيلي" بإرسال رسالة إلى بعض المتهمين في القضية عبر البريد الإلكتروني ذكر فيها أن المخابرات "الإسرائيلية" على استعداد لاغتيال رئيس الوزراء التركي.