القاعدة تدعو قبائل "مأرب" لمواجهة الحكومة

مفكرة الإسلام: دعا تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" قبائل وادي عبيدة في محافظة مأرب (شرقي اليمن) إلى الوقوف ضد الحكومة، بعد أقل من أسبوع على توصل الحكومة والقبائل إلى اتفاق على التهدئة وعدم إيواء القبائل لأي عناصر من التنظيم.
يأتي ذلك في الوقت الذي نفى فيه التنظيم مسئوليته عن قتل ضابط في المحافظة في وقت سابق هذا الشهر، وقال في بيان صوتي على الإنترنت إن السلطات اليمنية "نسبت زورًا إلى المجاهدين قتل (العقيد اليمني محمد الشائف في بيان) نشروه باسم الملاحم في أوساط القبائل"، بهدف "زرع الفتنة" مع القبائل.
"زرع الفتنة":
واتهم البيان الذي وزعته مؤسسة "سايت" التي ترصد المواقع الإسلامية، الحكومة بقتل مسئول محلي وأحد وجهاء قبيلة آل شبوان ويدعى جابر الشبواني في مايو الماضي في مأرب عبر الاستعانة بطائرة أمريكية، وذكر أن صنعاء تسعى إلى "زرع الفتنة بين القبائل ومحاولة السيطرة على الوادي (عبيدة) وإذلال القبائل وتطويع الشرفاء".
وكانت السلطات اليمنية توصلت الأحد الماضي إلى اتفاق مع عدد من مشايخ عبيدة ينهي حالة التوتر في محافظة مأرب، التي شهدت خلال الأسابيع الماضية هجمات على ما تقول السلطات اليمنية إنها معاقل لمقاتلين من تنظيم "القاعدة".
وينص الاتفاق على عدم إيواء القبائل لأعضاء من "القاعدة"، وجاء ذلك بعد يوم من قيام مسلحين بتفجير خط أنابيب نفط يصل بين محافظة مأرب شرقي اليمن وساحل البحر الأحمر، فيما اعتبرته مصادر قبلية ردًا على فرض الإقامة الجبرية على الزعيم القبلي الشيخ ناصر قماد بن دوحم المتهم بإيواء أعضاء في تنظيم "القاعدة".
تحريض القبائل:
وحمل البيان الدعوة إلى قبائل مأرب إلى القتال ضد الحكومة بعدما اتهمها بشن سلسلة غارات أدت إلى سقوط قتلى مدنيين
وتوجه الشخص الذي تلا البيان، قائلاً: "يا أهل مأرب الأبية... إن سكوتكم عن هذه الجرائم يجرئ الخصم عليكم ... وقد قتل في الأمس القريب نساؤكم فسكتتم واليوم يقتل نساءكم مرة أخرى فأين الأحرار الغيورون على حرائر مأرب؟"، وأضاف "ها هي الحملات العسكرية تتوالى على دياركم والطائرات الأمريكية تكشف حرمات بيوتكم".
معقل للقاعدة:
ويقول مراقبون إن عناصر من "القاعدة" ينحدر كثير منهم من قبائل محلية أقاموا علاقات مع رجال القبائل في محاولة لإرساء قاعدة دعم لهم في اليمن، حيث تضعف سيطرة الحكومة في مناطق كثيرة خارج العاصمة صنعاء.
وتقع في مأرب أغلب حقول النفط اليمنية كما أنها موطن لمسلحين يعتقد أنهم ينتمون لجناح نشط من "القاعدة". وبدأت القوات اليمنية خلال الأسابيع الأخيرة حملة تستهدفهم تحظى بدعم الولايات المتحدة.
وقال البيان إن "الذين يزعم علي عبد الله صالح (الرئيس اليمني) إنهم من المجاهدين هم أبناؤكم"، ودعا أيضًا مشايخ القبائل أن ينأوا بأنفسهم "عن الوقوف مع الحملة الصليبية"، على حدج تعبيره.
وتقول الحكومة إنها كانت تقوم بملاحقة مسلحي "القاعدة" الذين يشتبه في أنهم مسئولون عن نصب كمين لقافلة عسكرية يوم السبت الماضي ما أسفر عن مقتل ضابط وجندي خلال هجوم على قافلة تضم قائدًا عسكرية كان في طريقه لتفقد الحراسة العسكرية على المنشآت النفطية في مأرب.