واشنطن توقع عقدًا جديدًا مع "بلاكووتر" بأفغانستان

مفكرة الاسلام: وقعت وزارة الخارجية الأمريكية مع فرع للشركة الأمنية الخاصة سيئة السمعة بلاكووتر سابقًا عقدًا بقيمة 120 مليون دولار مقابل خدمات حماية شخصيات في أفغانستان.
ونقلت شبكة "سي بي إس" التلفزيونية الأمريكية أمس الجمعة عن متحدثة باسم الخارجية قولها: إن شركة "يو إس ترينينغ سنتر" حصلت على العقد في اليوم نفسه.
وينص الاتفاق على أن تقوم "يو إس ترينينغ سنتر" بتقديم خدماتها طيلة 18 شهرًا للقنصليات الأمريكية في هراة ومزار الشريف، كما أوضح المصدر نفسه.
وجرى تغيير اسم بلاكووتر بعد تورطها في عدد من الفضائح في العراق ولا سيما مقتل ما بين 14 إلى 17 مدنيًا في بغداد في سبتمبر 2007. وسحبت واشنطن منها مهمة حماية الدبلوماسيين في بغداد في مايو الماضي.
اتهامات أمريكية:
وسبق أن قالت تقارير صحافية أمريكية: إن شركة التعهدات الأمنية الأمريكية (بلاك ووتر) أهدت إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أسلحة؛ طمعًا بالحصول على عقد أمني عام 2005.
وذكرت شبكة CNN الإخبارية الأمريكية أن الكشف عن تقديم "بلاك ووتر" أسلحة للعاهل الأردني تم أثناء محاكمة خمسة مسؤوليين بالشركة، التي أطلقت على نفسها اسم "زي" بعد تورطها بحادث إطلاق نار على مدنيين عراقيين ببغداد عام 2007 بحادثة "ساحة النسور"، بينهم رئيسها السابق، جاري جاكسون.
وأضافت أن هيئة محلفين فيدرالية في الولايات المتحدة اتهمت المسؤولين الخمسة بتقديم بيانات مزورة للحصول على أسلحة نارية للشركة.
وأفاد تقرير CNN بأن "وثائق القضية أشارت إلى أن المتهمين، وكلهم من موظفي "بلاكووتر" زعموا شراء أسلحة شخصية، في حين أنها كانت لصالح الشركة التي استخدمتها في مناسبات عديدة، بينها تقديمها كهدايا للعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، طمعاً بالحصول على عقد أمني عام 2005".
وأضاف التقرير: "وبحسب الوثائق، فإن موظفين في الشركة قاموا بتقديم طلب قبل سنوات إلى شرطة مقاطعة كامدين بشمالي كارولاينا لشراء 17 بندقية رشاشة من طرازي كلاشينكوف M 4 بزعم أنها للاستخدام الشخصي، ومن ثم قاموا بتسليمها للشركة التي استخدمتها ضمن ترسانتها".
وتابع التقرير "وفي مناسبة أخرى قامت الشركة بتسليم أسلحة إلى العاهل الأردني وتكتمت حول مصيرها، ولدى سؤال السلطات عن أسباب اختفائها من بيانات الترسانة قامت الشركة بالطلب من عدد من موظفيها إعداد إفادات تشير إلى شرائهم الأسلحة للاستخدام الشخصي".
يذكر أن القانون الأمريكي يسمح لشركات الأمن بامتلاك الأسلحة وتخزينها، لكنه يفرض عليها تسجيلها بشكل قانوني ويحظر نقل ملكيتها.
جرائم "بلاك ووتر":
وعلى صعيدٍ آخر، أشارت وثائق القضية إلى أن رئيس "بلاك ووتر"، إريك برنس كان يعتبر نفسه "بطلاً في حملة صليبية مهمتها القضاء على المسلمين والدين الإسلامي في العالم".
يذكر أن "بلاك ووتر"، التي جرى إسقاط تهم قتل 17 عراقيا عنها في "ساحة النسور" تواجه دعاوى أخرى، بينها اتهامات بالتزوير والتلاعب في الفواتير خلال تقديمها لخدمات في العراق وأفغانستان والولايات المتحدة، وتزوير فواتير لجعل الحكومة الأمريكية تدفع خدمات بائعات هوى في أفغانستان، وراقصات تعرٍّ في الولايات المتحدة.
كما تواجه "بلاك ووتر" دعوى أخرى من عناصر سابقة بتهمة تهريب السلاح واستخدام العنف المفرط في العراق.