واشنطن بوست: تفشي الأمراض النفسية بالعراق

مفكرة الإسلام: كشفت صحيفة واشنطن بوست أن الكثير من المواطنين العراقيين يبحثون عن علاج نفسي وطبي لحالات الاضطراب التي تسببت فيها صدمات الحرب على نفسياتهم، وذلك مع النقص الواضح في الأدوية و الأسرة و الكوادر الطبية.
وقالت الصحيفة إن هناك تزايدًا في عدد المرضى النفسيين الذين راجعوا مستشفى الرشاد التعليمي الوحيد للأمراض النفسية بنسبة 10 بالمئة لهذا العام.
وصرّح أطباء في المستشفى بأنهم يضطرون لإعادة المرضى إلى بيوتهم نظرًا لتزايد عددهم وعدم قدرة المستشفى على استيعابهم.
نقص حاد في عدد الأطباء النفسانيين
وحذرت جمعية الأطباء النفسانيين العراقية من أن عدد الاطباء النفسيين المتخصصين في العراق لا يزيد عن مئة طبيب و أنهم مكلفون بمهمة علاج ما يزيد عن 30 مليون عراقي مما يضطر الكثير من الاشخاص إلى محاولة معالجة نفسه بنفسه دون وصفة طبية.
وأضافت الصحيفة: "تناول العلاج دون وصفة طبية يعتبر انتهاكًا للقواعد الطبية، ومن بين أكثر الأدوية التي بات المرضى النفسيون العراقيون يتناولونها دون مراجعة الطبيب دواء آرتين أو ما يعرف باسم تريكسيفينديل و ذلك بسبب مفعوله المهدئ".
وتقول أسماء شاكر إحدى المريضات في مستشفى ابن رشد المركزي للطب النفسي في بغداد إنها تعيش في حالة خوف مستمر بعد أن تعرض بيتها للتدمير ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وتحدثت عن أن أحدث مرة تعرض فيها بيتها للدمار كانت قبل أسبوعين، مشيرة إلى أن قدم زوجها تعرضت للبتر وإن طفلها الذي يبلغ 12عامًا كثيرًا ما يرتجف خوفًا من مجرد فكرة مغادرة البيت.
أسباب تفشي الأمراض النفسية في العراق
وأكدت واشنطن بوست أن معظم أسباب تعرض الكثير من العراقيين للإصابة بالاضطرابات والأمراض النفسية تكمن في الغارات والهجمات العسكرية الأمريكية والهجمات التي كان يشنها الجيش العراقي أو الاستجوابات والاغتيالات التي كانت تنفذها بعض الميليشيات المسلحة، بالإضافة إلى التفجيرات وحالة التوتر الأمني التي تعيشها البلاد.
وقالت الأمين العام لجمعية الأطباء النفسيين العراقية نعمة حميدي: "وزارة الصحة العراقية بدأت العام الماضي في دمج أقسام طبية مختصة بالعلاج النفسي ضمن المستشفيات العامة التي تقدم الرعاية الأولية في محاولة لتقديم العلاج الممكن للأعداد المتزايدة من المرضى النفسيين".
وأضافت: "مظاهر العنف و عدم الاستقرار والعدوان والاضطرابات التي شهدها العراق تسببت بتزايد أعداد المصابين بالأمراض النفسية وإن العراقيين يعيشون تحت تأثير تهديدات استثنائية يصعب فهمها من قبل مجتمعات أخرى، وأن تلك التهديدات تركت آثارها على كل شخص في البلاد".