لبنان يرد على "إسرائيل" بالتحذير من أي عدوان

مفكرة الإسلام: حمل لبنان في رسالة إلى الأمم المتحدة، الثلاثاء، "إسرائيل" مسؤولية "أي عدوان" عليه، وذلك ردًا على تأكيد "إسرائيل" أنها ستستخدم "كافة الوسائل" لمنع وصول سفن مساعدات لبنانية لقطاع غزة المحاصر.
وأعلنت وزارة الخارجية اللبنانية، في بيان، أن لبنان رد على رسالة مندوبة البعثة الدائمة "الإسرائيلية" لدى الامم المتحدة، جابرييلا شاليف إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، برسالة موجهة إلى بان دان فيها حصار غزة وحمل "إسرائيل" مسؤولية أي هجوم على لبنان.
وقال البيان إن "القوانين اللبنانية (...) لا تسمح بمنع أي مركب بحري من مغادرة موانئه في حال كانت محتوياته والأشخاص الذين على متنه والوجهة التي يقصدها تقع ضمن نطاق القوانين اللبنانية وتحترم الإجراءات التي تفرضها".
وأشار إلى أن هذه القوانين "لا تسمح بانتقال السفن مباشرة إلى الموانىء الخاضعة للسلطات "الإسرائيلية" بما فيها مرفأ غزة".
وحمل البيان "إسرائيل" "مسؤولية أي عدوان على لبنان"، كما دان "الحصار المفروض على غزة"، معتبرًا أنه "يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني فضلًا عن تهديده السلم والأمن الدوليين".
تهديدات "إسرائيلية":
وكات "إسرائيل" قد هددت الحكومة اللبنانية بأنها ستلجأ إلى اعتراض السفن المنطلقة من لبنان بالقوة على غرار ما حصل مع سفينة "مرمرة" التركية ضمن "أسطول الحرية".
وقتل تسعة أتراك في 31 مايو عندما هاجمت فرق كوماندوس "إسرائيلية" قافلة بحرية محملة بالمساعدات متجهة إلى قطاع غزة، الذي تفرض عليه "إسرائيل" حصارًا منذ العام 2006.
وفي رسالة جابرييلا شاليف إلى بان كي مون، وإلى مندوب المكسيك الذي ترأس بلاده مجلس الأمن للشهر الحالي، طالبت الحكومة اللبنانية "بإظهار المسؤولية ومنع السفن من المغادرة إلى قطاع غزة".
وأضافت المندوبة "الإسرائيلية" أن "الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله دعا اللبنانيين إلى المشاركة في قوافل كسر حصار غزة وبالتالي فإن "إسرائيل" لا يمكنها استبعاد امكان تهريب إرهابيين وأسلحة على متن هذه السفن".
وأشارت المندوبة "الإسرائيلية" إلى أن "إسرائيل" حددت آليات لدخول المساعدات إلى غزة، وقالت "لو كان أولئك المنظمون لهذه الأساطيل الاستفزازية يهتمون بحق بتوفير المساعدة لقطاع غزة، فإنه كان يجب عليهم القيام بذلك عبر تلك الآليات".
وأضافت: "السفن التي ستنطلق من لبنان تبقى بدورها في حالة عداء مع "إسرائيل"، وإن "إسرائيل" تحتفظ بحقها وفقًا للقانون الدولي استخدام كل الوسائل الضرورية لمنع هذه السفن من خرق الحصار البحري القائم والمفروض قطاع غزة".
وبعد أن دعت الحكومة اللبنانية لمنع انطلاق السفن قالت المندوبة "الإسرائيلية" إن القيام بذلك التصرف "سيمنع أي تصعيد محتمل وتوترات في منطقتنا، وتدعو "إسرائيل" المجتمع الدولي على ممارسة نفوذه لمنع هذه القوارب من المغادرة وعدم تشجيع مواطنيهم على الاشتراك في ذلك العمل".
السفينة اللبنانية:
هذا، وتنتظر باخرة أطلق عليها اسم "مريم" ستقل خمسين امرأة لبنانية وأجنبية وتحمل بالأدوية، الضوء الأخضر من السلطات للتوجه إلى قبرص بدورها.
إلا أن الشرطة القبرصية أفادت، بحسب ما نقلت وكالة الانباء القبرصية الثلاثاء، أن قرار منع أي سفينة راسية في مرافئها من التوجه إلى غزة، لا يزال ساري المفعول.
وقال المتحدث باسم الشرطة ميخاليس كاتسونوتوس إن "الشرطة اتصلت، بعد تبلغها بخبر توجه السفينة "جوليا" إلى غزة عبر قبرص (...)، بوزارة الخارجية التي أكدت أن قرار الجمهورية القبرصية القاضي بمنع توجه سفن من قبرص إلى غزة لا يزال قائمًا"، مضيفًا أن الشرطة "ستتصرف على هذا الأساس".