سوريا تمنع ملصقات تجمع أردوجان بنجاد و"نصر الله"

مفكرة الإسلام: استجابت الحكومة السورية لطلب أنقرة الخاص بوقف نشر ملصقات بدأت تظهر في الآونة الأخيرة في سوريا، وتربط بشكل مباشر بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان والرئيسين السوري بشار الأسد والإيراني محمود أحمدي نجاد، إضافة إلى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.
ونقلت صحيفة "السياسة" الكويتية عن "مصادر شديدة الخصوصية" أن السفير التركي في دمشق عمر أوهانون وجه قبل أيام عدة رسالة عاجلة إلى رئيس مكتب أوروبا في وزارة الخارجية السورية رضوان لطفي وإلى وزير الخارجية السوري وليد المعلم، يطلب فيها وقف نشر هذه الملصقات.
وأضافت الصحيفة: "تضمنت رسالة السفير التركي عدم ارتياح أردوجان حيال التقرير الذي تلقاه من سفارة بلاده في دمشق بشأن هذه الملصقات، بسبب الضرر الذي تلحقه بتركيا، وخاصة في هذه المرحلة التي تشن فيها الصحف الدولية والمحلية المعارضة حملة ضد رئيس الوزراء تتهمه فيها بالابتعاد عن الغرب والانضمام إلى ما يسمى معسكر الممانعة، مع كل ما يتضمنه ذلك من احتكاك بعيد المدى بالمصالح الوطنية التركية".
تحريض "إسرائيلي" ضد أردوجان
وكانت "إسرائيل" قد دشنت موقعًا إلكترونيًا، باللغتين العبرية والإنجليزية، يحرض الشعب التركي على حكومة حزب "العدل والتنمية" ذات الجذور الإسلامية برئاسة رجب طيب أردوجان، في أحدث حلقات التصعيد ضد الرجل الذي بات يحظى بشعبية كبيرة، بسبب موقفه الداعم لكسر الحصار على قطاع غزة.
ويسعى "الإسرائيليون" إلى اللعب على التناقضات واستقطاب خصوم أردوجان من العلمانيين في تركيا عبر تذكيرهم بما أسموه "إنجازات" كما أتاتورك مؤسس الدولة العلمانية، وعبر تخويف الأتراك من "أنقرة قد تتحول إلى العاصمة الإيرانية طهران في ظل هذه الحكومة، وأن النساء سيفقدن حريتهن والأمور ستسير بهن إلى الأسوأ، ولن تستطيع النساء التحرك بحرية لا في الشوارع ولا في المجمعات التجارية ولا غيرها".
وأدى الهجوم إلى تردي العلاقات بين تركيا و"إسرائيل" بشكل كبير، وسط تهديدات من الحليف السابق لـ "إسرائيل" بتجميد العلاقات معها، إذا لم تبادر بالاعتذار عن الهجوم الذي استهدف سفينة المساعدات التركية "مرمرة"، الذي أسفر عن مقتل تسعة من المتضامين الأتراك كانوا على متن أسطول "الحرية".
وشن رئيس الوزراء التركي في أعقاب الاعتداء الدامي هجومًا عنيفًا على "إسرائيل"، متهمًا إياها بارتكاب "مجزرة دموية دنيئة" وأنها لا بد وأن تدفع ثمنها، وحذرها من "اختبار صبر تركيا". ورد "الإسرائيليون" بتحريض الشعب التركي على التظاهر ضد أردوجان وإسقاطه وإسقاط حكومته.