مصر تدعو لاجتماع استثنائي لدول حوض النيل

مفكرة الاسلام: تعتزم مصر دعوة وزراء المياه بدول حوض النيل إلى اجتماع استثنائي في مصر، في إطار المساعي الرامية لحل الأزمة القائمة مع دول المنابع، في أعقاب توقعيها منفردة على اتفاقية لإعادة تقاسم مياه نهر النيل، ما أثار اعتراض مصر والسودان دولتي المصب.
وقال الدكتور محمد نصر الدين علام وزير الموارد المائية والري المصري إنه سيوجه الدعوة خلال الاجتماع الوزاري بإثيوبيا الذي سينعقد السبت، وذلك لمناقشة المبادرة الرئاسية، بالتوازي مع فتح باب التفاوض حول البنود العالقة في الاتفاقية الإطارية، وفقًا لفترة زمنية محددة، لتوحيد الحوض حول رؤية واحدة وأهداف واحدة.
وكانت مصر عبرت عن رفضها للاتفاقية التي وقعت في أوغندا في مايو الماضي بين كل من إثيوبيا وأوغندا وتنزانيا ورواندا، في محاولة للحصول على نصيب أكبر من المياه ونقض اتفاقيتي عام 1929 و1959 اللتين تعطيان مصر الحصة الأكبر من المياه وتسمح لها بمنع إقامة مشروعات مثل السدود تضر بحصتها من مياه النهر.
الموقف المصري- السوداني:
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن علام قوله قبيل مغادرته القاهرة متوجهًا إلى أديس أبابا على رأس وفد رفيع المستوى لحضور الاجتماع، تطابق وجهات النظر المصرية والسودانية في مختلف الموضوعات التي تقدم لمجلس وزراء دول الحوض، مشيرًا إلى حرص البلدين على استمرار الحوار والتفاوض حول النقاط العالقة.
وعبرت القاهرة والخرطوم منذ أشهر عن معارضتهما لهذا الاتفاق الجديد، واشترطتا أن يتضمن الاتفاق ثلاثة بنود أساسية، هي: الأمن المائي بما يحفظ لكلا البلدين حصتيهما من مياه النهر، واشتراط الرجوع إلى الدول الأعضاء قبل تنفيذ أي مشاريع على النهر، إضافة إلى اتخاذ القرارات بالإجماع.
هيئات الدعم
ويشارك في اجتماعات وزراء المياه بدول الحوض العشر خبراء الموارد المائية وممثلو البنك الدولى والدول المانحة والهيئات الدولية المهتمة بشئون المياه والتي تدعم مشروعات دول حوض النيل المشتركة.
ومن غير المرجح أن تقوم المنظمات الدولية بتقديم أي دعم للمشاريع على نهر النيل، في حال لم يكن هناك إجماع بشأنها، الأمر الذي تعول عليه مصر في إحباط خطط دول المنابع، وتعمل بموازاة ذلك على تقديم وعود لها بدعم مشروعات البنية الأساسية، ومساعدتها بالخبرات الفنية المصرية.
وترفض مصر الاتفاق الإطاري الذي وقعته دول المنابع وتؤكد تمسكها بحقوقها التاريخية في مياه النيل التي تؤمن أكثر 90% من احتياجاتها من المياه.
وتؤكد أن اتفاقية 1929 بشأن تقاسم مياه النيل تظل سارية المفعول بموجب القانون الدولي الذي يلزم الدول باحترام الاتفاقيات الإقليمية القائمة. وبموجب هذه الاتفاقية التي تم تعديلها عام 1959 تحصل مصر على 55,5 مليار متر مكعب من مياه النيل والسودان على 18,5 مليار متر مكعب أي حوالي 87% من إيرادات النهر.