"جند الله" تعدم أكبر جاسوس إيراني
مفكرة الاسلام: أعلنت جماعة "جند الله"، أنها نفذت الخميس حكم الإعدام بحق ما وصفته بأنه "أكبر جاسوس" للنظام الإيراني في معقلها بمنطقة بلوشستان، وذلك بعد أيام قليلة من قيام السلطات الإيرانية بإعدام زعيم الجماعة عبد المالك ريجي.
وجاء في بيان منسوب لـ"حركة المقاومة الشعبية"، المعروفة أيضًا باسم "جند الله"، نقله موقع (CNN) بالعربية، إن "جهاز استخبارات الحركة تمكن، إثر عمليات معقدة وناجحة، من إلقاء القبض على أكبر جاسوس للحكومة الإيرانية بمنطقة بلوشستان، يُدعى حاجي ظاهر كشادزهي".
اعتراف بالجرائم
وأضاف البيان، الذي نُشر على عدد من المواقع على شبكة الإنترنت، أنه "بعد الاستجواب والتحقيق، اعترف المجرم بالجرائم التي ارتكبها منذ سنوات، وصدر حكم إعدامه من قبل الحركة"، وأكد البيان أنه تم تنفيذ الحكم بحقه الخميس 24 يونيو الجاري.
وجاء ذلك بعدما أثبتت التحقيقات أن كشادزهي "كان متعاونًا مع عدة جهات استخباراتية، منها وزارة الاستخبارات الإيرانية، وشبكة استخبارات الحرس الثوري، واستخبارات قوات الأمن الإيرانية، وشبكة مرصاد"، بحسب البيان.
وكانت السلطات الإيرانية نفذت حكم الإعدام شنقًا بحق زعيم جماعة "جند الله" السنية، عبد المالك ريجي، فجر الأحد الماضي، بعدما اعتقلته في فبراير الماضي، شرقي إيران، وقالت إيران إنها اعتقلته بعد اعتراض طائرته أثناء رحلتها من إمارة دبي إلى قرغيزستان، إلا أن تقارير نفت ذلك وقال إن باكستان هي من قامت بتسليمه إلى إيران.
وكشفت التحقيقات أيضًا أن الجاسوس المزعوم، شارك في عدد من "العمليات الآثمة" بمنطقة "كوه سفيد"، أودت بحياة أحد أعضاء الحركة، وإلقاء القبض على أربعة آخرين، فضلاً عن الكشف عن أسماء 54 جاسوسًا يعملون لحساب النظام الإيراني في المنطقة، وفق ما ذكر البيان.
ضابط اتصال
وذكرت الجماعة السنية أن المتهم اعترف قبل إعدامه، بأن جماعة "الحرس الثوري" الإيرانية لها علاقة وثيقة بجماعة "جيش محمد" الشيعية في باكستان، وأنه (كشادزهي) كان يقوم دور المنسق بين استخبارات الحرس الثوري والجماعة الباكستانية، التي وصفها البيان بـ"المتطرفة".
وكشف عن هويات الأفراد الذين يقومون بتنفيذ العمليات الإرهابية في خارج إيران، من قتل علماء أهل السُنة، ونشطائهم في باكستان، وغيرها، وذلك بالتعاون مع جماعة "جيش محمد" المتطرفة، على حد ما جاء في البيان المنسوب لجماعة "جند الله".
واعترف أيضًا بأن عملاء الحكومة الإيرانية قاموا بالقبض على رعايا أفغان هاجروا إلى إيران، لتوفير لقمة العيش لأسرهم، ونقلوهم إلى منطقة "كوه سفيد"، وقتلوهم ثم صورهم، وأتوا بأفلامهم إلى الحكومة، وادعوا بأنهم قتلوا عناصر حركة "جند الله"، ليحصلوا على الامتيازات من "الحكومة الغاشمة"، على حد تعبير البيان.
القمع السياسي والديني
وتقول جماعة "جند الله"، التي تعرف أيضا باسم "حركة المقاومة الشعبية في إيران"، إنها تقاتل ضد القمع السياسي والديني للمسلمين السنة في البلاد.
وفي أكتوبر الماضي، تبنت الجماعة المسئولية عن تفجير أدى إلى مقتل اثنين وأربعين شخصًا بينهم خمسة عشر من قادة الحرس الثوري، الجناح العسكري لما تسمى بـ "الثورة الإسلامية في إيران".
وكان من بين القتلى نائب قائد القوات الأرضية للحرس الثوري الجنرال نور علي شوشتاري، وقائد الإقليم رجب علي محمد زاده.
وقالت الجماعة في بيانها التي تنبت فيه العملية إنها جاءت ردًا على "جرائم النظام الإيراني بحق الشعب البلوشستاني الأعزل"، مشيرة إلى أن "هذه الجرائم" لم تترك للبلوش خيارا آخر سوى المقاومة والرد على النظام بالمثل".
كما اتهمت الجماعة طهران بممارسة التمييز العنصري والطائفي إلى جانب عمليات قتل وإعدامات وصفتها بـ "الوحشية"، في إشارة إلى الإعدامات التي تنفذها الحكومة الإيرانية بحق السّنة في إيران، وكان آخرها في يوليو الماضي حين أعدم 13 من أفراد الجماعة ، بعد اتهامهم بالضلوع في هجمات مختلفة.