اوديرنو يطلب نشر قوات أممية بالعراق

مفكرة الإسلام: دعا قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال راي اوديرنو إلى نشر قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في شمالي بالعراق، قائلاً إنه قد تكون هناك حاجة لنشر تلك القوات بحلول موعد انسحاب القوات الأمريكية أواخر 2011 في حال استمرت الخلافات بين العرب والأكراد.
وأضاف في مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس"، إنه إذا لم يتم حل التوترات بين العرب والأكراد في شمالي العراق قبل موعد انسحاب القوات الأمريكية، فستكون هناك حاجة لهذه القوات لحماية المناطق المتنازع عليها، وقال إن مثل هذه القوات ربما توفر للقادة العراقيين وللرئيس الأمريكي باراك أوباما بديلاً مريحًا لاستمرار الوجود الأمريكي ولمنع التوترات العرقية من الانزلاق إلى حرب.
ويشير بذلك إلى النزاع بين العرب والأكراد حول محافظة كركوك الغنية بالنفط، إذ يطالب الأكراد بضمها إلى إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي في شمالي العراق منذ حرب الخليج الثانية مطلع التسعينات.
لا حلول مرتقبة
وأوضح أنه لا يرى في الأفق حلاً قريبًا للنزاع طويل الأمد بين العرب والأكراد، ولأن الوضع يستدعي حلاً، مشيرًا إلى أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة قد تكون أحد الخيارات إذا أخفقت مساعي دمج الجنود الأكراد (قوات البيشمركة) في الجيش العراقي ذي الأغلبية العربية خلال العام القادم، وأضاف أنه يأمل أن لا تكون هناك حاجة لمثل هذه القوات.
ويهدد النواب الأكراد بالامتناع عن تأييد أي ائتلاف حكومي ما لم يحصلوا على وعود بوضع بند إجراء استفتاء لتحديد مصير مدينة كركوك في صدارة جدول أعمال البرلمان العراقي الجديد، والموافقة على أمر كهذا هو انتحار بالنسبة للسياسيين العرب الطامحين لرئاسة الحكومة الجديدة.
وقال اوديرنو إنه لا يستطيع التنبؤ بتوقيت بحث البرلمان العراقي لهذه المشكلة ولا إن كانت ستحل قبل انسحاب القوات الأميركية من العراق.
وكان اديرنو أوصى بعد المواجهات التي حدثت بين الأكراد والعرب في ديالى عام 2008 بإقامة نقاط تفتيش يشرف عليها البيشمركة والجيش العراقي بهدف توحيدهم معا ضد عدو واحد هو القاعدة.
لكن هذا لم يمنع المناوشات العربية الكردية، وآخرها الاشتباك الذي وقع في منطقة قره تبه (120 كلم شمال بغداد) الاثنين وأوقع جريحين من الجيش العراقي ومسئولا كرديًا ومدنيًا.
وتقضي اتفاقية أمنية بين الولايات المتحدة والعراق بانسحاب القوات الأمريكية البالغة حاليًا 77500 جندي نهاية 2011، ولكن يسبقه سحب جزئي في أغسطس المقبل وإنهاء كامل للمهمات القتالية.
مراجعة الاتفاقية
ويرى مراقبون أن القادة العراقيين قد يطلبون من القوات الأمريكية مراجعة هذه الاتفاقية وترك بعض القوات إلى ما بعد 2011 لإعطاء الجيش والقوات الأمنية العراقية وقتًا أكبر للتدريب وبناء قدراتها.
وأكد اديرنو أن قرار إبقاء بعض القوات الأمريكية لحين تدريب عناصر الجيش والشرطة العراقيين يرجع للحكومة العراقية القادمة، التي مازال قادة الكتل السياسية يتفاوضون بشأنها، وأعرب عن اعتقاده بأنه لن يبقى في العراق عدد كبير من القوات الأمريكية وإنما "قد يطلب العراقيون دعما فنيا ولكن هذا يبقى قرارهم".
وسيتعين على الأمم المتحدة في مثل هذا السيناريو إصدار قرار جديد قبل إرسال قوات حفظ سلام أممية إلى العراق، وإصدار مثل هذا القرار سيغير جوهريًا مهمة الأمم المتحدة السياسية في العراق، فتفويض بعثة الأمم المتحدة الحالية في العراق لا يتضمن دعم قوات حفظ سلام أممية.