إسبانيا تحتج على طرد "تنصيريين" من المغرب

مفكرة الاسلام: أعربت الحكومة الإسبانية عن احتجاجها لدى المغرب على قيامها بطرد مبشرين مسيحيين، بتهمة دعوة المسلمين المغاربة إلى اعتناق المسيحية، ومنهم سيدة كانت تقيم في مدينة العيون في الصحراء الغربية، منضمة بذلك إلى الدول التي سبقتها إلى الاحتجاج على تلك الخطوة.
وكشف وزير الخارجية الإسباني ميجيل آنجيل موراتينوس في رسالة نشرتها فيدرالية الهيئات الدينية الأنجليكانية في إسبانيا على موقعها الإلكتروني أن الحكومة الإسبانية تقدمت بالفعل باحتجاج لدى المغرب حول طرد المبشرين من أراضيها، بحسب ما نقلت صحيفة "القدس العربي" الاثنين.
احتجاج رسمي
وأوضح موراتينوس في رسالته إلى الفيدرالية التي كانت قد طالبت الخارجية الإسبانية بالتحرك والاحتجاج، إنه كلف السفير الإسباني في الرباط لويس بلاناس بإبلاغ الحكومة المغربية استياء إسبانيا من عمليات طرد المبشرين. وتحمل الرسالة تاريخ 12 من يوليو الجاري.
وكان المغرب قام بطرد 120 من المبشرين المسيحيين المنتمين للكنيسة الأنجليكانية منذ مارس الماضي، وبدأت الحملة في مارس بإبعاد 16 شخصا بين مسئولين ومقيمين في مؤسسة تعنى باليتامى في بلدية عين اللوح بولاية افران، قالت المصادر إنهم كانوا "يستغلون فقر بعض العائلات ويستهدفون أطفالهم ويهتمون بهم منتهكين الإجراءات السارية في مجال كفالة الأطفال اليتامى".
وتلت تلك الخطوة عمليات طرد استهدفت العديد من المبشرين الغربيين، في خطوة أثارت انتقادات الجمعيات الدينية في أوروبا والولايات المتحدة والتي اتهمتها بعدم التسامح مع الأديان، كما احتجت عدد من الدول بقوة لدى المغرب، من بينها هولندا والولايات المتحدة اللتين يحمل أغلب المبشرين جنسيتهما.
اهتمام إسباني
وانضمت إسبانيا إلى تلك الدول المحتجة، قائلة في رسالة وزير خارجيتها "نتقاسم القلق مع شركائنا الأوروبيين بشأن طرد المبشرين، ونؤكد لكم أننا سنتابع الموضوع باهتمام فائق مستقبلاً مصرين أمام السلطات المغربية على ضرورة تقيدها بالالتزامات الدولية في مجال الحرية الدينية".
وكان عشرات المسيحيين قد تظاهروا أمام القنصلية المغربية في مدينة برشلونة ضد عمليات ترحيل المبشرين وخاصة طرد المبشرة الإسبانية سارا دومين من مدينة العيون في الصحراء الغربية في نهاية يونيو الماضي.
وحذرت فيدرالية الهيئات الدينية الأنجليكانية في إسبانيا المغرب من أن لعمليات الطرد انعكاسات سلبية على صورته أمام الرأي العام الدولي جراء ترحيل وطرد المبشرين في خرق تام للحرية الدينية.
وتراجع المغرب عن عمليات الترحيل لاسيما بعد تدخل الكونجرس الأمريكي، بعد أن عبر عن قلقه من عمليات الطرد ودعا إلى إعادة المبشرين المرحلين، وتراوحت توصيات وقرارات البرلمانات الغربية ومنها الإسبانية والهولندية والبرلمان الأوروبي بين التنديد والتحفظ.
يذكر أن الكنيسة الأنجليكانية التابع لها هؤلاء المبشرون الذين قام المغرب بترحيلهم من على أراضيه، لها ارتباطات قوية بالطبقة السياسية في بريطانيا وهولندا والولايات المتحدة، الأمر الذي يفسر تصاعد الاحتجاجات الغربية على القرار.