العراقية:تحالف وشيك مع الحكيم والأكراد

مفكرة الإسلام: كشف عضو بالقائمة "العراقية"، التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، أنه سيتم الإعلان عن إبرام تحالف قريب مع "المجلس الأعلى الإسلامي" الذي يتزعمه عمار الحكيم، وائتلاف الكتل الكردستانية حول تشكيل الحكومة الجديدة في البلاد، وهي العملية التي تواجه تعثرًا منذ أكثر من أربعة شهور.
وقال جمال البطيخ في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط": "إن (العراقية) قد تبرم تحالفًا مع المجلس الأعلى وائتلاف الكتل الكردستانية من أجل تشكيل الحكومة المقبلة"، وأشار إلى أن "هذا لا يعني أن يتم استبعاد دولة القانون (بزعامة رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي)، بل العكس، ستكون هناك مشاركة لجميع الأطراف في تشكيل الحكومة، لكن عامل الأسبقية سيلعب دورًا مهمًا في هذا الجانب".
لا جديد
وبعد ثلاث لقاءات جمعت بين علاوي والمالكي منذ الشهر الماضي لم تسجل المفاوضات اختراقًا في العملية الرامية إلى تشكيل الحكومة، في ظل تمسك الطرفين بأحقيته في شغل منصب رئيس الوزراء في الحكومة القادمة.
واعترف البطيخ بعدم إحراز تقدم خلال المفاوضات، خلافًا لما تحقق خلال المباحثات مع "المجلس الأعلى الإسلامي" و"التحالف الكردستاني"، وقال: "لقد جلسنا مع دولة القانون ولكن لم نصل إلى الآن إلى نتائج تذكر مثلما وصلنا في حواراتنا مع المجلس الأعلى، حيث تم الاتفاق مع الأخير على تشكيل لجان من أجل مزيد من الحوارات".
في المقابل أشار إلى أن المالكي لم يظهر رغبة جدية في التوصل لحل، وأضاف أن "اللقاء الأخير بين علاوي والمالكي لم يثمر عن شيء، حيث لم تحصل أي ترجمة خاصة فيما يخص اجتماع اللجان (بين دولة القانون والعراقية) الذي كان مقررا إلا أن أيا من هذه الأمور لم ينفذ". انفراجة قريبة
إلا أن عزة الشابندر، عضو ائتلاف دولة القانون، أكد أن اللقاء الأخير بين المالكي وعلاوي "سيتحول من لقاء تفاوضي إلى فعل تصاحبه نتيجة وإعلان قريب في الساحة" دون أن يكشف عن المزيد وعما إذا كان هناك صفقة تم التوصل إليها بالفعل.
ولم تسفر الانتخابات التي جرت في مارس الماضي عن فوز حاسم، فقد حصلت القائمة "العراقية" على المرتبة الأولى بـ 91 مقعًدا، يليها ائتلاف "دولة القانون" بـ 89 مقعدًا، ثم "الائتلاف الوطني" بزعامة عمار الحكيم بـ 70 مقعدًا، ثم التحالف الكردستاني بـ 41 مقعدًا.
وفي أعقاب لقائهما الأسبوع الماضي، قال المتحدث باسم القائمة "العراقية" حيدر الملا إن الاجتماع بين علاوي والمالكي وهو الثالث من نوعه في غضون أقل من 40 يومًا انتهى "ولا شيء جديد"، وأشار إلى أن كليهما متمسكان بموقفهما بشأن تولي الرئاسات الثلاث، رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ورئيس البرلمان، حيث لم تحسم المناصب الرئيسة الثلاثة.
وأضاف الملا في تصريحات لفضائية "الجزيرة" إن الرسالة التي أبلغها علاوي للمالكي هي أن المخرج الوحيد من الأزمة السياسية الحالية هو التعامل مع نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من مارس الماضي، في إشارة إلى ضرورة الاعتراف بحق "العراقية" الفائز الأكبر في تلك الانتخابات برئاسة الوزراء.