الحريري:لا نبني أحكامًا على معلومات قيد التحقيق

مفكرة الإسلام: أكد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، أنه لا يبني أحكامًا على أي معلومات تتعلق باغتيال والده رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في عهدة التحقيق الخاص بالمحكمة الدولية المكلفة التحقيق في اغتياله.
وكان يعقب بذلك على ما تردد عن قرب إصدار قرار ظني من المحكمة تشير إلى ضلوع عناصر من "حزب الله" في عملية الاغتيال التي وقعت في 14 فبراير 2005، الأمر الذي أثار مجددًا الجدل على الساحة اللبنانية.
إثارة الفتنة
وقال الحريري خلال كلمة ألقاها في المؤتمر التأسيسي لتيار "المستقبل"، السبت: "هناك من يتخوف ويتمنى أن تكون قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري سببًا للفتنة المذهبية. لا مكان في قاموسنا لهذه المخاوف ولا نبني أحكامنا على أي معلومات موجودة في عهدة التحقيق". "وأوضح أن "الظلم وقع علينا قبل اغتيال الرئيس الشهيد واستمر بعد الاغتيال، واليوم الظلم مستمر"، داعيًا إلى "التهدئة والابتعاد عن الافتعال والتزام الآداب السياسية التي تعلمناها من مدرسة رفيق الحريري".
وكان الأمين العام لـ "حزب الله" حسن نصر الله رفض في تصريحات الخميس اتهام أي أفراد من الحزب بالتورط في جريمة اغتيال الحريري، وزعم أن سعد الحريري، أبلغه قبل زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة بأن لجنة التحقيق الدولية قد تصدر قرارًا يتهم أفرادًا من "حزب الله"، مشيرًا إلى أنه جرى الحديث على اعتبار هؤلاء الأفراد "غير منضبطين"، وأن يعلن الحريري، من جانبه، أن الحزب ليس له علاقة باغتيال والده.
غير أن العضو عن "تيار المستقبل"، النائب عمار حوري نفى ما نسبه نصر الله إلى الحريري، وقال إن "الحريري لم يبلغ نصر الله بمضمون القرار الظني الذي سيصدر عن المحكمة الدولية بشأن اغتيال والده وإنما تطرق معه إلى المعلومات الإعلامية المتداولة بشأن هذا القرار".
التمسك بالعدالة
وأشار الحريري في كلمته إلى أن "قضية الاغتيال باتت دولية والتمسك بالعدالة أمر لا بد منه"، لافتًا إلى أن "القضية مبدئية وهي التزام وطني بحماية مجريات العدالة، نتعاطى معها بروح المسؤولية، فكفى تأويلاً وتهويلاً واستنفارًا لعواطف الناس".
من جانب آخر، قال الحريري إن "تيار المستقبل" تصدر صفوف "14 آذار"، و"سيبقى وفيًا" له "مهما تبدلت المواقع والآراء وتغيرت الظروف"، وأضاف "من هنا كان قرارنا المشاركة في الحوار الوطني. تراجعنا في مرحلة معنية لنعطي لبنان فرصة للاستقرار، وتقدمنا بعد ذلك لانتخاب رئيس للجمهورية والفوز بالانتخابات".
صفحة جديدة
وتطرق رئيس الوزراء اللبناني إلى سلسلة زياراته الأخيرة إلى دمشق والتي كان آخرها في الأسبوع الماضي، وأضاف: "قمت بأربع زيارات إلى دمشق أدت إلى فتح صفحة جديدة مع الرئيس بشار الأسد، صفحة مبنية على الصدق والأخوة والاحترام المتبادل بين البلدين".
ورحب الحريري بـ"الإيجابية من الرئيس الأسد والحكومة السورية لنستكمل التحرك في الاتجاه السليم. ونحن أمام مرحلة جديدة ستكون لمصلحة لبنان".
ومثلت تلك اللقاءات أبرز إشارة على إنهاء التوتر في علاقة الحريري بالنظام الحاكم في سوريا، وقد توجت بالتوقيع على عدد من الاتفاقات الثنائية بين البلدين، إلا أنه يتبقى قضية ترسيم الحدود المشتركة.