صديق أوباما يسعى لكسر حصار غزة
مفكرة الإسلام: ذكرت تقارير "إسرائيلية" أن أكاديميًا أمريكيًا معروفًا بانتقاده لـ "إسرائيل"، وبصداقته بالرئيس الأمريكي، باراك أوباما، باشر حملة لجمع التبرعات لتمويل رحلة لسفينة أمريكية يعتزم تسييرها إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وقالت صحيفة "هآرتس" إن رشيد الخالدي، الفلسطيني الأصل، وأستاذ التاريخ في جامعة كولومبيا، الذي حاول البعض انتقاد أوباما خلال حملته الانتخابية بسبب صداقته معه، يساعد في جمع التبرعات، مضيفة أن السفينة ستحمل اسم "جرأة الأمل،" وهو أحد الكتب التي نشرها الرئيس الأمريكي حول تجارب حياته.
إحراج "إسرائيل"
ويتبادل ناشطون فلسطينيون على صلة بالحملة رسائل إلكترونية تشير إلى سعيهم جمع 370 ألف دولار لتمويل الرحلة واستئجار سفينة قادرة على حمل ما بين 40 إلى 60 ناشطًا، إلى جانب المساعدات الإنسانية، ومن ثم التوجه ضمن أسطول سفن من أوروبا وكندا والهند وأوروبا والشرق الأوسط سيتجه لغزة خلال أسابيع، بحسب ما ذكرت الصحيفة.
وستمثل هذه السفينة حال إطلاقها إحراجًا لـ "إسرائيل" فيما من المستبعد أن تتخذ ضدها الإجراء ذاته الذي اتخذته ضد أسطول "الحرية" في نهاية مايو الماضي وأسفر عن مقتل تسعة من الناشطين الأتراك أحدهم يحمل الجنسية الأمريكية.
وأكد الخالدي دوره في جمع التبرعات ودعم الرحلة، لكنه نفى عزمه المشاركة فيها شخصيًا، في الوقت الذي توقع فيه أن تشكل السفينة إحراجًا كبيرًا للقوات "الإسرائيلية"، "بسبب الهرمية الدينية التي يطبقها الجيش الإسرائيلي لتحديد تصرفاته، فسيكون من الصعب عليه التصرف مع سفينة أمريكية كما فعل مع سفينة مرمرة التركية،" التي اقتحمتها قوة خاصة واشتبكت مع طاقمها، وقتلت تسعة منهم.
سجن كبير
واعتبر الخالدي أن سكان قطاع غزة القابعين تحت الحصار "الإسرائيلي" منذ أكثر من ثلاث سنوات "يعيشون في سجن" مضيفًا أن الحصار المفروض عليهم يمنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية.
ولدى سؤاله عن اسم السفينة، قال الخالدي: "لست ضمن اللجنة التنظيمية ولا أعلم شيئًا عن اسم السفينة، وإذا كان الاسم يشكل إحراجًا للإدارة الأمريكية فيمكنها أن تطلب من إسرائيل علنًا رفع الحصار عن غزة والرد على الكذب الممنهج الذي يقوم به أفراد في الكونجرس ممن يدعمون الحصار".
صديق لأوباما
ويعمل الخالدي أستاذًا لدراسات الشرق الأوسط في جامعة كولومبيا الأمريكية في نيويورك، وهو من أشد منتقدي سياسات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وعمل في جامعة شيكاغو خلال الفترة نفسها التي كان عمل فيها أوباما قبل أن يلتحق بجامعة كولومبيا في عام 2003. وتقول مصادر عربية في شيكاغو إن أوباما كان على صلة وثيقة بالجالية العربية عموما في شيكاغو وبالمجتمع الفلسطيني بشكل خاص بسبب حضوره المميز في شيكاغو، غير أنه بدأ ينأى بنفسه عن الجالية وأنشطتها بعدما تأكد من جدية ترشحه ومنافسته على منصب الرئاسة الأمريكية، بحسب راي حنانيا، رئيس رابطة الصحفيين العرب التي تتخذ من شيكاغو مقرًا لها.
وكان أوباما هدفًا لخصومه المرشحين في الحملة الانتخابية بسبب "صداقته" بالخالدي إلا أنه نفى ذلك، وقالت حملته الانتخابية ردًا على سارة بالين المرشحة الجمهورية لمنصب نائب الرئيس في انتخابات 2005 إن ما ذكرته عن علاقة أوباما بجار سابق وأستاذ جامعي عار تمامًا عن الصحة"، كما كان هدفًا لهجوم مماثل من المرشح الجمهوري جون ماكين.