توقيف جنرال متقاعد في مؤامرة انقلاب بتركيا

مفكرة الإسلام: أوقفت الشرطة التركية الأحد عسكريا متقاعدًا يوصف بأنه المخطط الرئيس لمؤامرة عسكرية بهدف قلب نظام الحكم في تركيا في 2003، بعد يومين على إصدار محكمة تركية مذكرة توقيف بحق 102 متهم في هذه المؤامرة.
وطوق رجال شرطة بلباس مدني الجنرال المتقاعد شيتين دوجان، القائد السابق للجيش الأول، لدى وصوله إلى مطار اسطنبول على متن طائرة قادمة من بودروم جنوب غربي تركيا، على ما ذكر تلفزيون (سي إن إن تورك).
قادة بارزون
وصدرت الجمعة مذكرة توقيف بحق خمسة جنرالات وأميرالين، جميعهم لا يزالون في الخدمة، و95 شخصًا آخرين متورطين في هذه المؤامرة المفترضة. كما تشمل المذكرة ثلاثة جنرالات سابقين من بينهم دوجان.
وإجمالاً، وجهت محكمة تركية الماضي اتهامات إلى 196 شخصًا بتهم التخطيط للانقلاب على الحكومة في 2003، بعيد تولي حزب "العدالة والتنمية" ذي الجذور الإسلامية الحكم في تركيا في العام 2002، بخلق أجواء من الفوضى، وهي عملية قال الادعاء إن اسمها الرمزي "المطرقة".
واستند الادعاء فيما استند إلى وثائق سربتها إحدى الصحف التركية قالت إنها تفصل خطة انقلاب تشمل تفجير مساجد لخلق مناخ من الفوضى يبرر تدخل الجيش الذي يعتبر أحد قلاع العلمانية في تركيا.
ويقول الادعاء إن خطة الانقلاب نوقشت في مقر قيادة الجيش الأول قرب إسطنبول في 2003 بعد فترة وجيزة من وصول "العدالة والتنمية" إلى الحكم. لكن الجيش نفى وجود الخطة، وقال إن ما سربته الصحيفة وثائق تخص سيناريو عرض في حلقة دراسية من باب تدريب العسكر على مواجهة احتمالات نشوب نزاعات داخلية.
عقوبات محتملة
واعتقل أغلب المدانين من بينهم دوجان، في فبراير في إطار القضية التي أثارت ردود فعل كثيرة في البلاد، ثم أطلق سراحهم بعد تشكيك بالمسار الذي سلكته القضية.
واتهم هؤلاء بأنهم حاولوا الإطاحة بالحكومة أو منعها من إتمام مهمتها بشكل جيد عبر استخدام القوة أو العنف، ويواجهون احتمال السجن بين 15 و20 عامًا. وستبدأ في 16 ديسمبر القادم أولى جلسات المحاكمة التي ستعقد في مجمع سجون قرب اسطنبول، بحسب ما نقلت وكالة أنباء الأناضول.
يشار إلى أن الجيش التركي سبق له الإطاحة بأربع حكومات في تركيا منذ 1960، إلا أنه مع وصول حزب "العدالة والتنمية" إلى السلطة بدأ العمل على تقليص نفوذ الجيش من خلال إقرار مجموعة من الإصلاحات.