"الوطني" يعلن مرشحه لرئاسة مصر منتصف 2011

مفكرة الإسلام: أكد مفيد شهاب، وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية، أن الحزب "الوطني" الحاكم في مصر سيكشف في منتصف العام القادم عن اسم مرشحه للانتخابات الرئاسية، ليزيح بذلك الغموض عن اسم "الرئيس المحتمل" قبل شهور فقط من إجراء الانتخابات المقررة في أواخر 2011.
وقال شهاب وهو قيادي بالحزب الحاكم في تصريحات لفضائية "أون تي في" الأحد، إن المكتب السياسي والأمانة العامة للحزب سوف يتفقان فيما بينهما على موعد انعقاد المؤتمر الذي سيتم فيه تحديد اسم المرشح، وهي العملية التي يشارك فيها حوالي 6 آلاف عضو، مشيرًا إلى أنه المحتمل أن يعقد في شهر مايو أو يونيو 2011.
غموض وقيود
ودأب الحزب الحاكم على رفض الإشارة إلى اسم مرشحه الرئاسي إلى ثاني انتخابات تجرى وفق نظام التعددية بعد انتخابات 2005، مع عدم إعلان الرئيس حسني مبارك الذي يحكم البلاد منذ نحو 30 عامًا عن موقفه من الترشح، بينما تسود تكهنات على نطاق واسع بأن يكون نجله الأصغر جمال هو خليفته في الحكم.
ويقود الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية حملة شعبية ترمي إلى جمع مليون لإقرار حزمة من التعديلات على الدستور المصري، من بينها إلغاء القيود المفروضة على ترشح المستثقلين إلى الانتخابات الرئاسية التي تتضمنها المادة 76 من الدستور.
غير أن شهاب رفض إتاحة المجال أمام ترشح المستقلين دون العوائق الحالية المتمثلة في ضرورة حصولهم على تأييد 250 من أعضاء المجالس الشعبية والنيابية في مصر، والسماح لهم بالترشح دون تلك الشروط كما هو الحال في ترشحهم لانتخابات مجلسي الشعب والشورى، وقال إن "المقارنة غير واردة لأن رئاسة الجمهورية أكبر منصب بمسئولياته الداخلية والخارجية".
جمع التوقيعات
وقلل من جدوى عملية جمع التوقيعات لدعم مطالب الداعين إلى الإصلاح والتغيير، وقال إن الدستور المصري لا يعرف شيئًا اسمه جمع توقيعات من أجل الترشح للرئاسة، ورفض الاستشهاد بجمع التوقيعات لصالح الزعيم الوطني سعد زغلول خلال ثورة 1919 كسابقة في هذا الاتجاه.
وقال شهاب إن تلك الفترة كانت تشهد فيها مصر ثورة شعبية، وحاول المواطنون بتلك التوقيعات توجيه رسالة للمحتل بأن زغلول يمثلنا، وأوضح أنه لم يكن آنذاك يكن هناك دستور، "لكن الآن لدينا الدستور الذي وضع القواعد اللازمة للترشح لرئاسة الجمهورية، ويجب الالتزام به".
وأكد أن الدستور وضع تلك القواعد لأن الأصل في من يترشح لمنصب الرئاسة أن يكون حزبيا لأنها أكبر وظيفة في الدولة، مشيرًا إلى أن الشخص المنتمي لحزب تكون لديه أفكار محددة وواضحة.
وأضاف أن ترك الباب مفتوحا أمام الترشح لرئاسة الجمهورية بلا ضوابط ربما يجعلنا أمام 70 أو 80 مرشحا للرئاسة دون أن نعرف عنهم أي شيء، مشددًا على ضرورة احترام المنصب، كما يحدث في كل دول العالم اليى تضع مثل تلك الضوابط قبل الترشح لهذا المنصب الرفيع.