إندبندنت: "التحالف" لن ينتصر بأفغانستان

مفكرة الإسلام: في وقت تواجه فيه قوات الاحتلال في أفغانستان متاعب جمة، مع ارتفاع حصيلة الخسائر يومًا بعد آخر، وبلوغها معدلات قياسية خلال الشهور الماضية، قالت صحيفة "ذي إندبندنت أون صنداي" البريطانية: إن النصر لن يتحقق في الحرب بأفغانستان، لأنها بدون "هدف واضح، قابل للتحقيق وغاية لا تدرك".
وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها الأحد، أن يجري في أفغانستان حرب لن يتحقق النصر فيها، وأضافت أن هناك مقياسًا وحيدًا ومحددًا تزن به الأمور، ألا وهو عدد الجنود الذين لقوا مصرعهم في الحرب، وتأسيسًا على ذلك فإن الحقيقة الكبرى برأيها لا تكمن في أن الغرب لا يحرز نصرًا في الحرب فحسب، بل وفي وجوب الإقرار -عاجلا أو آجلا- بأنها حرب لا يمكن ربحها من منظور عسكري.
إستراتيجية للانسحاب:
وقتل 66 جنديًا أمريكيًا في يوليو، ليصبح هذا الشهر الأكثر دموية للجيش الأمريكي، منذ بداية غزو أفغانستان قبل تسعة أعوام، فيما ترتفع خسائر القوات الدولية بشكل عام، خلال نفس الشهر، إلى 88 قتيلاً، وهي حصيلة أقل من شهر يونيو الذي تجاوز فيه عدد القتلى في صفوف الاحتلال المائة قتيل.
ومع تزايد حصيلة الخسائر، قالت الصحيفة إن أفضل ما يمكن للمرء أن يتطلع إليه هو المساعدة في تشكيل حكومة أفغانية لفترة ما بعد الحرب لا تؤوي تنظيم "القاعدة" وتكفل في الوقت نفسه قسمة وافية للسلطة تحسبًا لعودة الأعمال العدائية الصارخة.
ودعت الصحيفة الغرب إلى تبني إستراتيجية سياسية تفضي إلى الانسحاب من أفغانستان وتضمن مشاركة حركة "طالبان" هناك وفي باكستان في العملية السياسية. ورفضت "طالبان" مرارًا دعوات بالتفاوض مع الحكومة الأفغانية المدعومة من الغرب واشترطت أولاً انسحاب قوات الاحتلال من أفغانستان.
تصريحات كاميرون:
من جانب آخر، استهجنت الصحيفة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ضد إسلام أباد أثناء زيارته الأخيرة للهند، وعدم تسليمه بما تكبدته باكستان من ضحايا فيما يسمى "الحرب على الإرهاب" أكثر من أي دولة أخرى في الصراع، فيما وصفتها بأنها تصريحات افتقرت للباقة.
وكان كاميرون دعا خلال زيارته الهند يوم الأربعاء، باكستان إلى قطع صلاتها مع من وصفهم بـ "المتشددين"، بعد يومين من الكشف عن آلاف الوثائق الأمريكية حول أفغانستان تظهر أن باكستان تسمح لمخابراتها بالتعاطي مباشرة مع حركة "طالبان" التي تقود المقاومة ضد الاحتلال الأجنبي لأفغانستان.
وأثارت تلك التصريحات غضب باكستان التي ألغت زيارة كانت مقررة هذا الأسبوع لعدد من كبار مسئولي الاستخبارات إلى بريطانيا، التعاون في مجال مكافحة الإرهاب مع الاستخبارات البريطانية ، لكن على عكس ما تناقلته أنباء، أبقى الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري على زيارته إلى لندن والتي من المفترض أن تستغرق ثلاثة أيام والمقررة الأسبوع المقبل.