سوريا:لا مفاوضات بدون وساطة تركيا

مفكرة الإسلام: أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن سوريا لن تذهب إلى مفاوضات غير مباشرة مع "إسرائيل" إلا عن طريق الوسيط التركي ولا ترى بديلاً عن الدور التركي وعلى "إسرائيل" أن تفهم ذلك.
وبحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية قال المعلم خلال ملتقي البعث للحوار بجامعة دمشق: "إسرائيل هي المسئولة عن عرقلة هذا التوجه نحو السلام".
وأشار المعلم إلى نزاهة الوساطة التركية خلال أربع جولات من المفاوضات غير المباشرة وإدراك أنقرة لحقيقة أن سوريا لن تقبل بأي حال من الأحوال بالسلام ما لم تحصل على التزام "إسرائيلي" بالانسحاب التام من الجولان إلى خط الرابع من يونيو عام 1967.
وكانت تركيا قد لعبت دورًا كبيرًا في المحادثات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل من خلال رعايتها لتلك المحادثات التي بدأت في مايو عام 2008 قبل أن تعلق أواخر العام نفسه حيث تم إجراء 5 جولات من تلك المحادثات في مدينة إسطنبول التركية.
وحول التطورات الأخيرة المتعلقة بالمحكمة الدولية واستهداف المقاومة وأمن لبنان واستقراره، قال وزير الخارجية السوري: "المحكمة الدولية شأن لبناني ولن نتعامل معها لافتًا إلى أن موقف سوريا كان واضحًا منذ البداية وهو أن هذه المحكمة لا تسعى إلى كشف الحقيقة بل لأهداف سياسية.
تعليق على المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين
وحول المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل وقرار لجنة مبادرة السلام العربية بهذا الشأن، لفت المعلم إلى أن موقف سوريا من هذه المفاوضات كان واضحًا منذ البداية وهو أنه ليس من مهام لجنة مبادرة السلام العربية إعطاء تفويض لأحد لإطلاق المفاوضات وهذه اللجنة عندما انبثقت عام 2002 عن قمة بيروت كان هدفها تسويق مبادرة السلام العربية وليس الدخول كطرف في المفاوضات.
وأضاف وزير الخارجية السوري: "الولايات المتحدة التي تجامل إسرائيل في مطالبها على حساب الجانب العربي لم تعد ضامنًا حقيقيًا لهذه المفاوضات".
وأردف الوزير السوري: "في مقدمة أولويات السياسة السورية تحرير الجولان المحتل والأراضي العربية وعودة الحقوق كاملة غير منقوصة إضافة إلى تحقيق التضامن العربي ولو بحدوده الدنيا والعمل بكل جهد على إقامة شبكة علاقات اقتصادية مع الدول العربية والجوار الإقليمي والدول الأجنبية وفتح آفاق جديدة في هذه العلاقات".