خادم الحرمين:البعد عن الإسلام أضعف الأمة

مفكرة الإسلام: أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أن "البعد عن النهج الإسلامي الذي اختاره الله للمسلمين أضعف مقاومة الأمة للتحديات، فتجرأ عليها الأعداء وعمدوا إلى المساس بشعائرها ومقدساتها".
جاء ذلك في كلمة خادم الحرمين، في افتتاح المؤتمر العالمي لمناسبة مرور 50 عامًا على تأسيس رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، والتي ألقاها بالنيابة عنه النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز بحضور عدد كبير من العلماء من العالم الإسلامي.
وحدد خادم الحرمين ثلاث قضايا أمام المؤتمر ليبحثها العلماء المشاركون أولها "عدم فهم الإسلام على حقيقته عند البعض، ما أدى بهم إلى الجنوح والانحراف عن وسطيته، وهذا أوجد تحديات خطيرة ينبغي مواجهتها بالحكمة والمعرفة والمناصحة ونشر ثقافة الوسطية بين الناس".
أما القضية الثانية، فتتمثل في "البعد عن النهج الذي اختاره الله للمسلمين، ما أضعف مقاومة الأمة للتحديات، فتجرأ عليها الأعداء وعمدوا إلى المساس بشعائرها ومقدساتها"، لافتًا إلى أن الله سبحانه وتعالى كفل للمسلمين التمكين إذا أطاعوه.
وأوضح خادم الحرمين أن القضية الثالثة تتمثل في "تفرق الأمة"، مؤكدًا أن "هذا تحد لا بد من مشاركة علماء الأمة في علاجه، بتآلف القلوب أولاً، وبجمع الناس على الاعتصام بحبل الله ودينه".
منهاج إسلامي شامل للإصلاح:
وأكد أن عدم فهم الإسلام على حقيقته عند البعض أدى إلى الجنوح والانحراف عن وسطيته، "وهذا أوجد تحديات خطيرة ينبغي مواجهتها بالحكمة والمعرفة، والمناصحة ونشر ثقافة الوسطية".
وأشاد خادم الحرمين "بما تقوم به الرابطة من أعمال أسهمت في علاج مشكلات المسلمين، وتوحيد كلمتهم، ونشر الصورة الصحيحة عن الإسلام، وتصديها للآفات التي تسللت إلى بعض المجتمعات الإسلامية، ومن أخطرها الغلو في الدين والتطرف والإرهاب، حيث قدمت في كل ذلك جهودًا مشهودة ومشكورة، إلى جانب ما قدمته للإنسانية عن طريق الحوار من مبادئ ومفاهيم إسلامية، لتعزيز التفاهم والتعاون بين شعوب العالم".
ودعا علماء الأمة إلى أن "يتأملوا وهم يستشرفون مستقبل أعمال الرابطة وطموحاتها، مواضع الخلل في حياة المسلمين"، وأن "يضعوا منهاجًا إسلاميًا شاملاً للإصلاح، إصلاح علاقة الناس بالله سبحانه وتعالى، وإصلاح أوضاع المسلمين، وعلاج المشكلات التي يعانون منها، والإسهام في إصلاح شأن هذا العالم وتوطيد السلام والأمن لشعوبه، فالإسلام رسالة الله إلى العالمين".