بريطانيا تحذر صربيا من تقويض استقلال كوسوفا

مفكرة الاسلام: حذرت بريطانيا صربيا من أن أي محاولة لتقويض استقلال كوسوفا ستؤدي إلى مواجهة مع الدول التي تعترف باستقلال الإقليم الصربي السابق، في تحذير أثار انتقادًا حادًا من جانب روسيا.
وقال فيليب بارهام نائب سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة الثلاثاء، إنه في ضوء الرأي الذي أعلنته محكمة العدل الدولية فقد حان الوقت لإنهاء النقاش بشأن استقلال كوسوفا الذي تقول صربيا وحليفتها روسيا إنهما لن تعترفا به أبدًا.
وفي ضربة قوية لمحاولات صربيا التمسك بالإقليم المنفصل، اعتبرت محكمة العدل الدولية في لاهاي الشهر الماضي أن إعلان استقلال هذا الإقليم الصربي السابق- ذي الأغلبية المسلمة- لا ينتهك القانون الدولي.
وأضاف بارهام في جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي بشأن كوسوفا، إن" العملية القانونية أمام محكمة العدل الدولية وصلت الآن إلى نهايتها ولابد أيضًا أن يعني هذا أيضًا إنهاء النقاش بشأن وضع كوسوفا".
تحذير صارم
وكان وزير الخارجية الصربي فوك ييريميتش دعا الثلاثاء أمام مجلس الأمن إلى إجراء محادثات سريعة مع كوسوفو من أجل التوصل إلى حل مقبول من قبل بريشتينا وبلجراد حول وضع الإقليم الصربي السابق، فيما ينظر إلى أن رأي محكمة العدل الدولية "خلق تفسيرًا خاطئًا جديًا بالنسبة لرأي المحكمة باعتباره يضفي شرعية على المحاولة الأحادية التي قامت بها الاتنية الألبانية".
غير أن بارهام وفي الوقت الذي حث فيه على الحوار السياسي بين صربيا وكوسوفو إلا أنه وجه تحذيرًا صارمًا لبلجراد، وقال "لا يمكن العودة إلى المفاوضات سواء بشأن وضع كوسوفا أو حدودها الحالية، محذرًا من أن "أي محاولة للسير في هذا الطريق سيؤدي إلى وضع صربيا في مواجهة مع هؤلاء الذين يعترفون بكوسوفا".
واعتبر أن "أي محاولة لتشجيع تقسيم كوسوفا أو محادثات بشأن وضعها ستكون ضد مصالح مواطني كل من كوسوفا وصربيا على المدى البعيد"، مؤكدًا أن بريطانيا "ستقاوم بشدة أي محاولة من هذا القبيل".
وأثارت تصريحات بارهام رد فعل غاضبًا من السفير الروسي فيتالي تشوركين، وقال "سمعنا شيئا يكاد يكون تهديدًا بمواجهة من جانب الدول التي تعترف بكوسوفا، وأضاف: "لا نعرف ما إذا كان وفد مخولا بالتحدث باسم كل تلك الدول. نأمل بأن تلتزم غالبية هذه الدول بأساليب متحفظة".
صفحة جديد
من جانبه، اعتبر خارجية كوسوفا إسكندر حسيني أن قرار محكمة العدل الدولية لا يحمل أي لبس ويجب واعتبارًا من الآن أن "تفتح صربيا وكوسوفا صفحة جديدة: صفحة تعاون من دولة إلى دولة".
وفي 17 فبراير 2008 أعلن الإقليم انفصاله عن حكومة بلجراد واستقلاله، الأمر الذي رفضته الحكومة الصربية المركزية.
واعترفت 69 دولة، في طليعتها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، حتى الآن باستقلال كوسوفا، باستثناء رومانيا وسلوفاكيا وإسبانيا واليونان وقبرص.
أما صربيا التي لا تزال ترفض الاعتراف باستقلال كوسوفا التي تعتبرها جزءًا لا يتجزأ من أراضيها، فقدمت إلى الأمم المتحدة -قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر- مشروع قرار يدعو إلى إجراء محادثات جديدة.