دعوى ضد رئيس جامعة القاهرة لمنعه النقاب

مفكرة الإسلام: تقدمت أستاذة علم النفس بكلية الآداب جامعة القاهرة ماجدة محمد، أمس الثلاثاء برفع دعوى جنحة مباشرة ضد رئيس جامعة القاهرة تهدده بالسجن والعزل من منصبه، لامتناعه عن تنفيذ حكم قضائي بالسماح لها الدخول حرم الجامعة مرتدية النقاب.
وتعد هذه الدعوى هي الأولى من نوعها، منذ صدور قرار منع المنتقبات من دخول الجامعة أو حرمانهن من الإقامة بالسكن الجامعي للمغتربات منهن، وأيضًا تطورًا جديدًا في الحرب المشتعلة بين تنظيم المنتقبات ورؤساء الجامعات بمصر.
ويبلغ عدد المنتقبات اللواتي رفعن الدعوى نحو 500 طالبة وأستاذة جامعية، في مختلف كليات وجامعات مصر، يتولى الدفاع عنهن مجموعة من المحامين الإسلاميين أمام محاكم القضاء الإداري على مستوى الجمهورية.
وتنص الدعوى على إقامة جنحة مباشرة بالحبس ضد رئيس جامعة القاهرة، والتي تحدد لها يوم التاسع من سبتمبر القادم، حيث سيواجه رئيس جامعة القاهرة حسام كامل حكمًا بالسجن والعزل من وظيفته، بتهمة الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي أجاز دخول الأستاذة الجامعية حرم الجامعة مرتدية النقاب.
وتقول صاحبة الدعوى: "لجأت إلى هذه الدعوى بعد استنفادي كافة الطرق السلمية لمجرد تنفيذ حكم صادر لصالحي، ورغم أن جامعة القاهرة توصف بأنها ليبرالية ومعقل للحرية، ومن المفترض أنها تستقبل كافة أطياف المجتمع المصري كطلاب بها. إلا أنه لدى دخولي الجامعة وتحت سمع وبصر رئيس الجامعة تقع عينيك على فتيات وسيدات يسترن أبدانهن طبقًا لحريتهن وثقافتهن، دون تقيد بقيم وتقاليد وأعراف ومبادئ ودين أو بالتقيد بقيم وتقاليد وأعراف المجتمع، ولا يمنعهن أحد".
مخالفة الدستور والقانون:
وأضافت: "لكن رئيس الجامعة اعتمد سياسة ممنهجة ضد شريحة بعينها من الطالبات وعضوات هيئة التدريس المنتقبات، فقام باتخاذ عدة إجراءات مضادة للدستور والقانون والحريات، فأصدر قرارًا بإلزام الطالبة المنتقبة بكشف وجهها طيلة مدة الامتحان. وقضت المحكمة الإدارية العليا بوقف تنفيذه باعتباره عدوانًا على الحريات، وأصدر قرارًا آخر بمنع المغتربة المنتقبة من حقها في السكن الجامعي.
وتابعت: "رئيس الجامعة أصدر قرارًا بإلزامي بكشف وجهي أثناء مباشرة عملي. لكن محكمة القضاء الإداري أمرت بوقف تنفيذه باعتباره قرارًا غير مشروع، وتم تهديدي بالمنع من التدريس وإلقاء المحاضرات، ومراقبة لجان الامتحان والعمل بالكنترول وغير ذلك، ما لم أخلع النقاب".
وقالت: "اضطررت لرفع دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، وعند صدور حكم ضده بوقف تنفيذ قرار المنع استشكل رئيس الجامعة في تنفيذه أمام قضاء غير مختص. ثم قام بالطعن أمام المحكمة الإدارية العليا على حكم القضاء الإداري التي قضت بوقف تنفيذ القرار.
وتم إعلام رئيس الجامعة بالصورة التنفيذية للحكم التي تسلمها بتاريخ 1-6-2010، كما تم توجيه إنذار إليه بإقامة جنحة مباشرة ضده حال استخدامه سلطاته كموظف عام في منع تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ وتسلمه بتاريخ 13/6/2010 ورغم ذلك امتنع عن تنفيذ الحكم".
ويقول محامي المنتقبات نزار غراب: "إن الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ مجرم بالمادة 123 عقوبات التي تعاقب مرتكبها بالحبس والعزل من الوظيفة وقد سبب ذلك الامتناع أضرارًا مادية ومعنوية لصالح المدعية".
فعل مجرم:
من ناحيته قال نزار غراب محامي الفتيات: إن هذا الأمر مجرّم بالمادة 123 عقوبات التي تعاقب مرتكبها بالحبس والعزل من الوظيفة، خاصة وأن هذا التصرف تسبب في أضرار مادية وأدبية لموكلته، وقد توجه قلم المحضرين وقام بتسليمه نسخة من صحيفة الجنحة المباشرة ليسمع الحكم، بسبب امتناعه عن تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ.
واتهم غراب رئيس جامعة القاهرة بـ"الكذب" بعدما أنكر أمام محكمة القضاء الإداري إصدار قرار بمنع المنتقبات من دخول الامتحانات، ولجوئه إلى الاستشكال على تنفيذه أمام قضاء غير مختص، بهدف تعطيل تنفيذ الحكم الصادر لصالح المنتقبات، وأيضًا قيامه بالطعن أمام المحكمة الإدارية العليا على الحكم الذي قضى بوقف تنفيذ القرار الذي ينكره!!