حريق مسجد بإيطاليا يثير شبهة "العمد"

مفكرة الإسلام : تعرض مسجد تابع للمركز الثقافي الإسلامي في بولونيا شمالي إيطاليا لحريق ليل الثلاثاء، فيما يشتبه أن يكون ناجمًا عن عمل تخريبي من قبل مناهضين للإسلام، دون أن يسفر عن سقوط إصابات، نظرًا لعدم وجود أحد داخل المسجد وقت اشتعال النيران.
وقال المركز في بيان الأربعاء، إن مسجدًا تابعًا تعرض "لاعتداء" ليل أمس أدى إلى حرق مكتب الإدارة دون وقوع ضحايا، نظرًا لعدم وجود أحد داخله، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيطالية "آكي".
عملية ترهيب
ولم يتم الكشف بعد عن ملابسات الحادث، فيما قال المركز إن "الشرطة المختصة تقوم منذ الصباح بعمليات المعاينة ولم تُحدد حتى اللحظة ديناميكية واضحة، وليس هناك تقديرات للخسائر من جراء الحريق" حتى الآن.
ووصف البيان الحريق بعملية "الترهيب الخطيرة"، وطالب أن "يتم في أقرب كشف كافة ملابسات الحادث"، ودعا السلطات في الوقت ذاته إلى "مكافحة أية إستراتيجية إجرامية تميل إلى تسميم العلاقة بين المجتمع الإسلامي والمدينة خاصة مع حلول شهر رمضان".
وأكد أن "مسلمي بولونيا يجددون قدرتهم على الحوار السلمي وندعو إلى مبادرات تضامن من قبل المجتمع المدني"، وفق البيان. ولم تعلن أية جهة أو مجموعة حتى الآن مسئوليتها عن الحادث.
ويعاني المسلمون في إيطاليا البالغ عددهم 500 ألف مسلم من مضايقات، على خلفية معتقداتهم الدينية، تستهدف بشكل خاص منعهم من التوسع في بناء المساجد. ويتبنى حزب رابطة الشمال الإيطالي المتحالف مع رئيس الوزراء سلفيو بيرلسكوني فرض قيود صارمة على عملية بناء المساجد، في محاولة للحد مما يصفه بنمو الإسلام في قلب عالم المسيحية الكاثوليكية.
وكثيرًا ما تصدرت احتجاجات حزب رابطة الشمال المناهض للمسلمين عناوين الصحف مثلما حدث حين اصطحب روبرتو كالديروني الذي أصبح الآن وزيرًا خنزيرًا وسار به في موقع مفترض لبناء مسجد ليدنس التراب، أو حين ارتدى قميصًا قطنيًا يحمل رسومًا تسخر من النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وينتشر في إيطاليا ما يزيد على 700 مراكز إسلامي في أرجاء البلاد، يعد أضخمها اتحاد الجاليات الإسلامية في إيطاليا، الذي يضم حوالي 150 مركزًا إسلاميًا تنتشر في معظم المقاطعات الإيطالية.