قيادي بـ "تيار عون" متهم بالتجسس لـ "إسرائيل"

مفكرة الإسلام: أوقفت السلطات اللبنانية عميدًا متقاعدًا في الجيش اللبناني ينتمي إلى "التيار الوطني الحر" بزعامة ميشال عون، للاشتباه "بتورطه في التجسس" لحساب "إسرائيل"، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس" الأربعاء عن مصدر سياسي قريب من التيار.
وقال المصدر إن "فايز كرم العضو في التيار الوطني الحر الذي يتزعمه الجنرال (المتقاعد) ميشال عون يخضع للتحقيق على خلفية تورطه في التجسس" لحساب "إسرائيل".
حليف لـ عون
وعمل كرم عميدًا في الجيش اللبناني خلال الحرب الأهلية (1978-1990)، لكنه ترك الجيش ولحق عون الذي خاض معركة ضد القوات السورية في لبنان في نهاية الحرب، إلى منفاه في فرنسا.
وعاد عون إلى لبنان في 2005 بعدما سحبت سوريا قواتها من لبنان بعد حوالي 29 عامًا من الانتشار العسكري فوق أراضيه، وهو متحالف مع حزب الله المدعوم من سوريا.
وترشح كرم عن تيار عون على أحد المقاعد النيابية في الشمال خلال الانتخابات التي جرت عام 2009 لكنه لم يفز، وذكر موقع هيئة الإذاعة البريطانية أن العميد المتقاعد سكن لأعوام منطقة جزين عندما كانت واقعة تحت الاحتلال "الإسرائيلي".
ولم يصدر حتى الآن تعليق من "التيار الوطني الحر" وزعيمه، إلا أن الموقع الالكتروني للتيار ذكر أن "العميد فايز كرم يخضع للتحقيق من قبل شعبة المعلومات" (وهي السلطة الأمنية التي تحقق في شبهات التعامل مع إسرائيل)، إلا أن الموقع لم يذكر أي تفاصيل حول موضوع اتهامه بالتجسس لـ "إسرائيل".
سلسلة اعتقالات
ويأتي توقيف كرم في سياق سلسلة من الاعتقالات التي تنفذها السلطات اللبنانية منذ أبريل 2009 ضمن حملة لبنانية واسعة ضد ما يوصف بـ"شبكات تجسس إسرائيلية" اعتقل خلالها أكثر من مائة شخص بينهم عناصر من الشرطة والجيش كانوا مزودين بأجهزة تكنولوجية متقدمة.
وبدأت ملاحقة هذه الشبكات باعتقال عميد سابق في مديرية الأمن العام، ووجهت الحملات ضربة كبيرة لشبكات التجسس الإسرائيلية في لبنان حسب مسئولين أمنيين، بعد أن تم تفكيك 22 شبكة متهمة بالتجسس لصالح "إسرائيل" منذ بداية العام 2009، منها عشر شبكات خلال العام الحالي، وفق ما أفاد بيان صادر عن قوى الأمن اللبنانية.
وفي فبراير الماضي حكم حضوريًا بالإعدام على رقيب لبناني سابق في قوى الأمن الداخلي، وسلط الحكم ذاته لكن غيابيًا على فلسطيني، بعد أن أدين المتهمان بالتجسس لـ "إسرائيل" والتورط في اغتيال ناشطيْن فلسطينيين في 2006.
ويعتبر لبنان في حالة حرب مع "إسرائيل"، ويواجه المتعاملون معها عقوبة السجن المؤبد مع الأشغال الشاقة، وإذا رأى القاضي أن هذا التعاون تسبب بالقتل، فبإمكانه أن يطلب إنزال عقوبة الإعدام.