كاهن مصري يهدر دم المتحولين إلى الإسلام

مفكرة الاسلام: أفتى كاهن بالكنيسة الأرثوذكسية في مصر بإهدار دم المتحولين إلى الإسلام، فيما يعطي تفسيرًا لتزايد الحوادث والاعتداءات على مسيحيين اعتنقوا الإسلام من أقرباء لهم، وكان آخرها في الأسبوع الماضي، بإطلاق شاب مسيحي النار على شقيقه، في أبو قرصاص بالمنيا (300 كم جنوب القاهرة)، على خلفية اعتناقه الإسلام.
ويعتبر القمص مرقص عزيز- كاهن الكنيسة المعلقة سابقًا- والذي يخدم حاليًا في إحدى الكنائس بالولايات المتحدة، أن الخروج عن المسيحية "خيانة عظمى" تستوجب القتل، وفق ما نقلت صحيفة "المصريون" الإلكترونية عن لتسجيل متداول على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك". مزاعم الكنيسة
يأتي ذلك على الرغم من أن قيادات كنيسة نفت من الأصل وجود عقوبة الردة في نصوص الديانة المسيحية، في تعقيبها حول الشكوك التي أثيرت حول وقوها وراء عمليات الاعتداء ضد المتحولين عن الإسلام، والتي تصل في بعض الأحيان إلى القتل، كما حصل في العديد من الحالات خلال الآونة الأخيرة.
إلا أن باحثين في الملف الديني أكدوا أن هناك نصوص دينية الملتبسة التي قد تكون ذريعة لبعض الآراء المتطرفة داخل الكنيسة لتبرير قتل المتحولين إلى الإسلام، ومن ذلك ما ورد في سفر الخروج- النسخة الشعبية- "كل من ذبح لآلهة إلا الرب، فقتله حلال"، وفي طبعة البروتستانت ورد النص "من يقرب للآلهة غير الرب وحده يبد"، بحسب المعتقدات المسيحية.
حد الردة
المفارقة، أنه وفي الوقت الذي تتصاعد فيه الاعتداءات على خلفية دينية ضد الأقباط المتحولين إلى الإسلام في مصر، بدأت إحدى جماعات "أقباط المهجر" اتخاذ إجراءات تهدف إلى اعتقال الداعية الإسلامي الشيخ يوسف البدري في بريطانيا، معللة ذلك بـ "تحريضه المستمر علي قتل المرتدين عن الإسلام"، بزعم أن هذا ضد المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صدّقت عليها مصر.
غير أن البدري وهو عضو بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية في مصر سخر من مساعي الداعين إلى اعتقاله، واعتبرها لا قيمة لها، متهما مطلق تلك التصريحات بالكذب والتضليل الإعلامي، واعتبر البدري أن المطالبة بتطبيق حد الردة ليست دعوة إلى القتل، وإنما هي دعوة لأن تكون العقيدة هي الحاكمة، ومضى قائلاً إنه سيظل يطالب بإقامة الحد على كل من ارتد إلى أن يلقى الله.
وقال: كل من دخل الإسلام، أو من ولد مسلمًا وأراد أن يغير دينه، فإنه يكون مرتدًًا وعقوبة الارتداد القتل، وقد قال الرسول صلي الله عليه وسلم "من بدل دينه فاقتلوه"، وقال: "أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه فإن عاد وإلا فاضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها وإلا فاضرب عنقها".
واعتبر البدري الذي ربح أكثر من دعوى تعويض ضد العلمانيين أن الحديث عن تقديمه للمحاكمة والدعوة إليها "نوع من العبث والدجل والإرهاب الفارغ الرخيص السخيف"، متحديًا الداعين إلى اعتقاله بقوله: "عليهم أن يركبوا أعلى ما في خيلهم".