مصر: إنهاء أزمة المطرانية "بشروط الكنيسة"

مفكرة الاسلام: أنهى البابا شنودة، بطريرك الأقباط الأرثوذكس، أزمة بناء مطرانية جديدة بالمنيا (300 كلم جنوب القاهرة)، بعد حصوله على وعود من مسئولين رسميين بالاستجابة لمطالب الكنيسة، بعيدًا عن الاتفاق السابق بين محافظ المنيا أحمد ضياء الدين، وأسقف مغاغة الأنبا أغاثون.
ونقلت صحيفة "المصريون" الإلكترونية الأربعاء عن أسقف بارز بالمقر البابوي، إن البابا العائد مؤخرًا من رحلة علاجية بالولايات المتحدة أجرى اتصالات مع جهات رسمية أبدى خلالها غضبه الشديد من موقف المحافظ، واتهمه بـ "التطرف" و"التعنت" ضد الأقباط، بسبب تمسكه بشروط الاتفاق.
وأضاف الأسقف، أن مسئولاً كبيرًا في الدولة - رفض تسميته- وعد بالبابا خلال اتصال هاتفي معه أمس بحل المشكلة بالشروط التي يرتضيها هو – أي شنودة – بعيدًا عن أي اتفاقات سابقة "مكتوبة" بين الأنبا أغاثون أسقف مغاغة، ومحافظ المنيا.
وكان الأسقف اتهم المحافظ بعرقلة بناء مطرانية جديدة للأقباط بمغاغة بناء على اتفاق معه، فيما يقول الأخير إن الكنيسة لم تلتزم بالاتفاق "المكتوب" معها، والذي ينص أولاً على ضرورة هدم المنشآت المطرانية القديمة قبل البدء في تشييد المطرانية الجديدة في مواجهتها، وأن يتم الاستفادة بالمبنى القديم كمركز طبي.
ووفق الصحيفة، فإن اتفاقًا جديدًا تم التوصل له يقضي بنقل الخيمة التي يصلي فيها الأقباط حاليًا إلى أرض المطرانية القديمة، والبدء في بناء مسكن لأسقف مغاغة في ذات المكان المخصص لبناء المطرانية الجديدة، على أن يتم هدم مسكنه القديم فور الانتهاء من عملية البناء، كما تم الاتفاق على هدم 10 أمتار من سور المطرانية القديمة ليحل مكانه سور حديدي، خلافًا للاتفاق الأول.
وأكدت صحيفة "المصري اليوم" بدورها الاتفاق، وأشارت إلى أن البابا شنودة الثالث، عقد اجتماعًا، مساء الاثنين مع النائبين البرلمانيين عيد لبيب وعلاء حسانين، لإنهاء أزمة المطرانية التي أوقف محافظ المنيا، تراخيص بنائها
ونقلت عن مصدر مسئول بالكنيسة، القول: "أثق في اللواء أحمد ضياء الدين والتراخيص ستصدر في غضون ساعات"، مضيفًا أن البابا "أنهى القضية بهدوء كالمعتاد".
وكانت أنباء صحفية ذكرت أن البابا قال خلال اللقاء الذي جمعه مع أسقف مغاغة عقب عودته من الولايات المتحدة في وقت سابق هذا الأسبوع أن المطرانية ستبنى "غصبًا عن أي حد"، في إشارة إلى ثقته بالخروج من الأزمة منتصرًا.