إيران تبدأ ضخ الوقود في مفاعل "بوشهر"

مفكرة الاسلام: بدأت إيران التي تواجه عقوبات دولية بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، ضخ الوقود النووي إلى مفاعل "بوشهر"، والذي يعد أول محطة للطاقة النووية في إيران يتم تشييدها بمساعدة روسية.
وأعلن متحدث باسم هيئة الطاقة النووية الروسية، سيرجي نوفيكوف، أن فنيين بدأوا السبت عملية نقل الوقود النووي المكون من اليورانيوم من منطقة تخزين إلى مفاعل "بوشهر"، وأضاف المتحدث في المحطة التي بنتها روسيا قرب بوشهر بجنوب إيران "تمت بداية المرحلة الأولى من بدء التشغيل الفعلي".
ضمانات للتشغيل
وتأتي مراسم تزويد المفاعل النووي بالوقود بعد أن أعربت روسيا للدول الغربية عن "ثقتها التامة" بأن إيران لن تتمكن من استخدام الوقود المخصص للمفاعل لإنتاج سلاح نووي.
ومن المتوقع استمرار عملية نقل وتحميل الوقود النووي التي تشرف عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية حوالي 15 يومًا قبل انطلاق العمل بالمحطة فعليًا.
ونقلت وكالة "فارس" عن علي شيرزاديان، الناطق باسم وكالة الطاقة الذرية الإيرانية، أن مراسم ضخ الوقود إلى المفاعل بدأت بحضور مدير الوكالة، علي أكبر صالحي، ومدير شركة روسيا، اتوم سيرجي كرينكو، ومدير نظام وإجراءات السلامة الروسية فلاديمير كوتين.
وذكر شيرزاديان أن ما يصل إلى 163 وحدة وقود سيتم نقلها إلى داخل المفاعل على أن تكتمل عملية النقل في شهر سبتمبر المقبل.
وبعدها سيتطلب الأمر شهرًا ونصف الشهر قبل التمكن من وصل المحطة النووية بشبكة الكهرباء الوطنية، وستة إلى سبعة أشهر لتستطيع العمل بطاقتها القصوى البالغة 1000 ميجاوات.
التزام روسي
يأتي دخول إيران نادي الدول المستخدمة للطاقة النووية في ظل تعرض طهران لعقوبات من مجلس الأمن الدولي، على خلفية برنامجها النووي الذي تشتبه الدول الغربية ومعها عدد من الدول بإخفائه أهدافًا عسكرية خصوصًا بسبب رفض إيران وقف تخصيب اليورانيوم.
وللحصول على موافقة الأمم المتحدة عدم إدراج محطة بوشهر في قرار حظر تسليم إيران تجهيزات أو نقل التكنولوجيا النووية، التزمت روسيا تقديم الوقود النووي اللازم لتشغيل المحطة، كما سيتم استرجاع هذا الوقود بعد استخدامه للحد من مخاطر انتشار البلوتونيوم الموجود في المخلفات النووية.
وستتم عملية نقل الوقود إلى "بوشهر" بحضور مفتشي وكالة الطاقة الذرية الذين يراقبون الأنشطة الإيرانية النووية المعلنة. وتخضع المحطة لنظام مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية حيث سيقوم مفتشوها بمراقبة مرحلة إنتاج الطاقة بصورة مباشرة.
ومن المقرر أن تبقى المحطة على مدى سنوات تحت المراقبة المشتركة لتقنيين روس وإيرانيين.