الكنيسة المصرية تقاضي ناشر الإنجيل "المزور"

مفكرة الاسلام: أثارت مقدمة إحدى ترجمات الإنجيل قدّم صاحبها الكتاب المقدس لدى المسيحيين على أنه "كتاب محّرف ومزور"، رد فعل غاضب داخل الكنيسة الأرثوذكسية في مصر التي هددت باللجوء لمقاضاة الناشر أبو إسلام أحمد عبد الله، صاحب دار التنوير الإسلامي للنشر.
ونقلت صحيفة "المصري اليوم" السبت، عن رمسيس النجار، محامي الكنيسة، عقب لقائه البابا شنودة، بطريرك الأقباط الأرثوذكس، إن البابا غضب بشدة من نشر الإنجيل بمقدمة تتهكم عليه وتتهمه بالتحريف، وتابع: "أنتظر حاليا انتهاء البابا من قراءة المقدمة التي وضعها الناشر، وسنقوم بعدها بتقديم بلاغ إلى النائب العام ضد دار النشر ومؤلف المقدمة، بتهمة ازدراء المسيحية".
وفي حين تؤكد الكنيسة أن هذه النسخة "مترجمة عن رجارد واطس في لندن عام ١٨٢٢ عن النسخة المطبوعة في رومية العظمى سنة ١٦٧١ لمنفعة الكنائس الشرقية، يقول أبو إسلام في مقدمة كبيرة للكتاب وصلت إلى ٦٥ صفحة، إن هذه النسخة تم وضعها قبل سفر التكوين وبداية الكتاب المقدس، منوهًا بأن الهدف من نشره "للكتاب المقدس ولهذه النسخة بالذات، هو إيضاح تحريف كتب المسيحية التي يقدسونها وأن التحريف سيكون بأيديهم".
من جانبه، أعلن نجيب جبرائيل، رئيس "الاتحاد المصري لحقوق الإنسان"، عزمه التقدم ببلاغ للنائب العام، اليوم، يتهم فيه "دار التنوير الإسلامي" ومديرها أبو إسلام أحمد عبد الله بـ "ازدراء المسيحية والتهكم على كتاب سماوي".
لكن "أبو إسلام" يؤكد أنه يستند في طعنه إلى "الكتاب المقدس"، وما احتوى عليه من عبارات أضيفت إليه من قبل النساخ، اعتبرها علامة على تزويره، متهمًا الكنيسة الأرثوذكسية باعتماد كتاب مقدس "غير كامل وبه نقصان لسبعة أسفار كاملة".
وقال: لقد عالجت الكنيسة هذا الأمر مؤخرًا بصورة أكثر هزلية، عندما طبعت هذه الأسفار السبعة في كتاب مستقل عام ٢٠٠٦ حمل عنوان "الأسفار القانونية الثانية"، وأضاف: "هذه النسخة لا تتميز فقط بإثبات مئات التحريفات، إنما أيضًا بإثبات آلاف الأخطاء اللغوية والنحوية والعلمية والمعرفية والأدبية، وهى المرجع الأول لآباء وأجداد المسيحيين العرب الذي يعيشون بيننا".