حفلة إعدام للصحافة المصرية والسبب عمر سليمان!!
مفكرة الاسلام: مُنعت الصحف المصرية من تغطية أنباء تتعلق بحملة ملصقات أطلقها ناشطون لدعم ترشيح عمر سليمان، مدير المخابرات العامة المصرية رئيسًا لمصر، جاءت ردًا على حملة "شعبية" مؤيدة لترشيح جمال مبارك، نجل الرئيس حسني مبارك، ليكون الرئيس القادم للبلاد.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية نقلاً عن مصادرها بالقاهرة، إن آلاف النسخ من صحيفتي "المصري اليوم" و"الدستور" المستقلتين قد أتلفت يوم الخميس ولم تتضمن الصحف الصادرة يوم الجمعة أي إشارة لهذه الحملة الإعلامية.
وكسا الناشطون منطقة وسط القاهرة وحي المعادي الراقي بملصقات مؤيدة لعمر سليمان، وهو يرتدي نظارة ويوجه التحية بيده اليمنى، وكتب على الملصقات شعار "البديل الحقيقي عمر سليمان رئيسًا للجمهورية".
وقف الحملة
وقالت وكالة "رويترز"، إنه خلال ساعات من وضع الملصقات على جسور وجدران بشوارع القاهرة سرعان ما تم وقف تغطية الحملة على الإنترنت بدون تفسير، بينما أشار ضياء رشون، الباحث بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بـ "الأهرام" إلى جهود رسمية لمنع انتشار الحملة.
ومن غير الواضح الجهة التي تقف وراء تلك الحملة غير المسبوقة، إلا أنها جاءت في إطار حرب بيانات يشهدها الشارع المصري لدعم مرشحين مفترضين لانتخابات الرئاسة المقررة في العام القادم.
وفي بيان صدر على الإنترنت- سحب في وقت لاحق- ناشد ناشطون- لم تعرف هويتهم- "جيش مصر الشريف" إنقاذ البلاد من "عار ومهانة مشروع التوريث الذي يسعى إلى تحقيقه نجل الرئيس"، وقالوا إن السبيل الوحيد للتعامل مع مشروع التوريث لجمال مبارك وأعوانه من رجال الأعمال هو أن يتولى عمر سليمان حكومة انتقالية.
واعتبر ضياء رشوان أن توقيت وضع هذه الملصقات له مغزى للدلالة على توجه جديد من الرأي العام بينما يكون مبارك خارج مصر، مضيفًا أن من المرجح أن تلفت الحملة انتباه واشنطن أثناء وجود سليمان هناك.
وكانت صحيفة "المصري اليوم" المستقلة نشرت تقريرًا على موقعها على الإنترنت عن الحملة، لكن التقرير رفع بعد ذلك من الموقع بدون تفسير، فيما أعدمت آلاف النسخ من الجريدة التي تشير إلى تلك الحملة.
30 ألف نسخة
وقال هشام قاسم الناشر السابق لـ "لمصري اليوم" لـ "رويترز" "فيه حظر نشر على كل الجرائد لمنع نشر أي شيء عن الحملة لعمر سليمان. "المصري اليوم طبعت 30 ألف نسخة وأعدموهم.. والجرائد الأخرى ممنوعة أيضًا من النشر"، بينما لم يصدر تعليق من جهات أمنية.
وفي الوقت الذي لم يحدد فيه الرئيس مبارك (82 عامًا) حتى الآن إذا ما كان سيخوض الانتخابات القادمة أم لا، اعتبر قاسم أن عمر سليمان هو الرئيس القادم لمصر في جميع الاحتمالات، وأضاف إنه الشخصية المناسبة للحكم من الجيش.
وخدم سليمان وهو من مواليد 1936 في الجيش قبل أن يصبح رئيسًا لجهاز المخابرات المصري عام 1993 ويتمتع سليمان بتأثير كبير في الشئون الداخلية للبلاد، كما أنه يتولى مسئولية الملف الفلسطيني منذ سنوات.
وينظر البعض إلى سليمان منذ فترة طويلة باعتباره الخليفة المحتمل للرئيس مبارك، الذي يحكم مصر منذ نحو 30 عامًا، لكنها المرة الأولى التي يقدم فيها مناصروه على دعم ترشيحه للمنصب بصورة علنية.
وقال الكاتب فهمي هويدي، إنه لا يوجد تنافس بين سليمان ونجل مبارك، وأضاف إن الأول سيتولى السلطة فقط نزولا على رغبة مبارك، مضيفًا أن سليمان ينظر إليه على انه واحد من أكثر المسئولين الذين يحظون بثقة الرئيس.
وسليمان ليس عضوًا بالحزب "الوطني" الحاكم، وينسب إليه الفضل في إنقاذ حياة الرئيس مبارك من محاولة اغتيال نفذها عام 1995 في أديس أبابا، حيث تقول تقارير إنه من قام بتوصية الرئيس بتشديد الإجراءات الأمنية المصاحبة له إبان تلك الزيارة.