واشنطن متخوفة من إمداد سوريا بصواريخ روسية

مفكرة الاسلام: أكد وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس لنظيره "الإسرائيلي" إيهود باراك خلال لقائهما الاثنين في واشنطن، أن الولايات المتحدة تشاطر "إسرائيل" قلقها حيال صفقة الصواريخ الروسية إلى سوريا.
وقال المتحدث باسم الوزارة جيف موريل، إن جيتس أبلغ باراك القول "إننا نشاطر إسرائيل قلقها حيال نشر أسلحة من شأنها زعزعة المنطقة"، وهي المخاوف التي بددها وزير الدفاع الروسي اناتولي سيرديكوف عقب إقرار الصفقة.
وأضاف أن جيتس تطرق إلى صفقة بيع صواريخ روسية متقدمة إلى سوريا مع نظيره الروسي سيرديكوف خلال زيارته لواشنطن في 15 سبتمبر، مشددًا على أن "روسيا لها الحق ببيع أسلحة إلى دول أخرى"، لكنه استدرك قائلاً" نأمل أن تأخذ بالاعتبار الأبعاد الإستراتيجية لكل صفقة".
وكان وزير الدفاع الروسي اناتولي سيرديكوف أعلن الجمعة الموافقة على تنفيذ صفقة صواريخ من طراز ياخونت بي-800، تبلغ قيمتها 300 مليون دولار وقال لوكالة الإعلام الروسية الحكومية إن الصفقة ترجع لعقد أبرم عام 2007.
وأثارت الصفقة قلق "إسرائيل" التي حاولت التدخل لإفشالها، خلال زيارة قام بها وزير الدفاع "الإسرائيلي" خلال زيارة عمل إلى موسكو استغرقت 24 ساعة في وقت سابق من هذا الشهر لتوقيع اتفاق تعاون عسكري إلى إقناع روسيا بالتوقف عن إمداد سوريا بصفقة الصواريخ المزمعة.
واعتبر مسئول حكومي رفيع المستوى قالت وكالة الصحافة الفرنسية، إنه طلب عدم الكشف عن اسمه إن "هذا القرار يشكل دليلاً متواضعًا عن حس المسئولية من جانب بلد يريد أن يكون مؤثرا ويدعي العمل في خدمة استقرار المنطقة".
وأضاف إن "هذه الأسلحة يمكن أن تهدد توازنًا استراتيجيًا في منطقة هشة بدأت بصعوبة لتوها مفاوضات سلام"، في إشارة إلى استئناف المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين.
وكانت "إسرائيل" هددت بتسليح أعداء روسيا مثل جورجيا، ردًا على قرار موسكو المضي قدمًا بتنفيذ صفقة الصواريخ المضادة للسفن مع سوريا، ما يهدد السفن الحربية الإسرائيلية التي تقوم بدوريات قبالة السواحل اللبنانية، وفقًا لصحيفة "يديعوت احرونوت".
لكن سيرديكوف قلل من المخاوف المثارة حول الصفقة، وقال إن الولايات المتحدة تخشى أن تذهب صورايخ ياخونت لأيدي "الإرهابيين" في إشارة على ما يبدو لـ "حزب الله" الذي فاجأ "إسرائيل" بإصابة احدي سفنها بصاروخ "كروز" في عام 2006، ووصف هذه المخاوف بأنها "بلا طائل".