ردًا على "إسرائيل".. حماس تقر "عهد الوفاء والولاء" لفلسطين

مفكرة الاسلام: قررت الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، اعتماد "عهد الوفاء والولاء" لفلسطين لطلاب المدارس في غزة، ردًّا على إقرار الحكومة "الإسرائيلية" تعديلاً قانونيًّا يلزم طالبي الجنسية غير اليهود بأداء قسم الولاء "لدولة إسرائيل اليهودية والديمقراطية".
وجاء في بيان صادر عن المكتب الإعلامي لمجلس الوزراء: "قررت الحكومة الفلسطينية اعتماد عهد الوفاء والولاء لفلسطين في الطابور المدرسي الصباحي، في إطار الرد على قانون المواطنة التي صادقت عليه الحكومة الإسرائيلية".
وأضاف البيان: "تم تكليف وزارة التربية والتعليم بإعداد عهد الوفاء والولاء الذي سيتم البدء في أدائه في الطابور المدرسي خلال الأيام القريبة القادمة" طبقًا لوكالة فرانس برس.
وأقرت الحكومة "الإسرائيلية"، يوم الاثنين، مشروع تعديل قانوني يجبر طالبي الجنسية "الإسرائيلية" من غير اليهود على أداء قسم الولاء "لدولة إسرائيل اليهودية والديموقراطية".
ويثير هذه القرار مخاوف عرب "إسرائيل" من إجراءات مستقبلية قد تهدد وضعهم داخل "إسرائيل" لا سيما وأن نتانياهو يطالب أيضًا القيادة الفلسطينية الاعتراف بـ"إسرائيل" كدولة يهودية. وهو ما أعلنت السلطة الفلسطينية رفضه "جملةً وتفصيلاً".
ولا تعترف حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة بـ"إسرائيل".
تنديد بتصريحات "عبد ربه":
من جانب آخر، نددت حكومة حماس بالتصريحات التي أدلى بها أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه بشأن الاعتراف بـ"إسرائيل" كدولة يهودية، مؤكدةً أنها تخالف الثوابت الوطنية الفلسطينية.
وقال المتحدث باسم حكومة حماس "طاهر النونو" في بيان: "إن التصريحات التي نقلتها وسائل الإعلام عن عبد ربه تتعارض مع حقوق شعبنا وتتنافى مع الإجماع الوطني وتعطي تنازلات خطيرة لصالح الاحتلال الصهيوني".
وأعلن عبد ربه في وقت سابق اليوم "أن الفلسطينيين طلبوا رسمياً وعلناً من الإدارة الأمريكية والحكومة "الإسرائيلية" أن تقدما لنا خارطة لحدود دولة "إسرائيل" التي يريدون منا الاعتراف بها". ونقلت وسائل إعلام عن عبد ربه قوله: "إذا كانت هذه الخارطة على أساس حدود 1967 مع ضمان إنهاء الاحتلال "الإسرائيلي" لعموم الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 فسوف نعترف بإسرائيل كما تسمي نفسها وفق القانون الدولي".
وردت حماس بالقول في بيانها: "إننا في الحكومة الفلسطينية نعتبر أن تصريحات عبد ربه مدانة ومستنكرة وغير ملزمة لأحد وتشكل طعنة في ظهر كل لاجئ فلسطيني وكل مواطن فلسطيني أصيل لا زال يسكن أرضه المحتلة عام 1948".
وأكد البيان "أن هذه التصريحات تعطي حقا للاحتلال في أرضنا ووطنا وتحرم اللاجئين من حق العودة وتحرم المواطنين الفلسطينيين من حق الاقامة في أرضهم وممتلكاتهم التي عضوا عليها بالنواجذ منذ العام 1948".
ورأى البيان "أن هذا الموقف الذي أعلنه عبد ربه يشير إلى منهجية التفكير لدى قيادة منظمة التحرير المستعدة للذهاب إلى أبعد مدى في التنازل عن حقوق شعبنا الفلسطيني"، وأشار إلى أن "ما صدر يؤكد ما نكرره بأن القيادة الحالية لمنظمة التحرير غير مؤتمنة على مصالح شعبنا وثوابته ولا تعبر عن آمال وتطلعات وآلام الشعب الفلسطيني".
ودعا البيان إلى "إعادة بناء أطر ومؤسسات المنظمة على أسس وطنية بعيدا عن التدخل الخارجي والارضاءات الاقليمية"، وطالبت الحكومة المقالة في بيانها منظمة التحرير "بايضاح موقفها من هذه الجريمة الخطيرة التي ارتكبها عبد ربه مستغلاً منصبه القيادي في التفريط بحقوق شعبنا".
وأكدت حماس "أن ما صدر عنه يستدعي طرده من أي منصب يتحدث فيه باسم الشعب الفلسطيني أو أي من مؤسساته القيادية خاصة انه لا يمثل أي فصيل وطني في ساحة العمل الوطني".