حبيب: الإخوان يحكمون مصر بعد 10 سنوات

مفكرة الاسلام: أكد الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين السابق محمد مهدي عاكف، أن الجماعة أمامها 10 سنوات على الأقل حتى تصل إلى حكم مصر، لافتاً أن الإخوان لا يستهدفون السلطة، لكن إذا جاءتهم السلطة عبر انتخابات حرة وشفافة، ومن خلال مناخ ديمقراطي قوي، فلا مانع.
وأضاف حبيب :"أنا أعتبر أن الرأي العام القوى هو أهم ضمان للديمقراطية، ولا يوجد شيء ينقصنا لكن يفتقد المجتمع المصري للعديد من الأشياء، مثل أن تتحول السلبية إلى إيجابية، وتسود المصلحة العامة على الخاصة، وقتها يمكن للإخوان الوصول للسلطة".
ونقل موقع "مصراوي" عن حبيب قوله :"ليس هناك انقسام داخل الإخوان بقدر ما هو اختلاف وتنوع في الأفكار، لا شك أن ثورة الاتصالات والسماوات المفتوحة فتحت آفاق ضخمة أمام شباب الجماعة، لكونهم يتعاملون مع ثورة المعلومات بشكل أكثر انفتاحاً واستيعاباً من الأجيال القديمة، وهذا الاختلاف أدى إلى تغيير طريقة تفكيرهم ونظرتهم إلى الأمور، من هنا نشأ الاختلاف وتنوع الأفكار، لكن في نهاية الأمر لابد أن يكون هناك شورى وحوار".
وأشار إلى أنه إذا كانت قيادة الجماعة على وعي وفهم لتحتوى هذا الانقسام، لا أتصور أن يحدث أي انقلاب أو أي تصدع، لكن قد تكون هناك قيادات، سواء عليا أو وسطى ليس عندها قدرة الاستيعاب والإقناع، فنحن أمام مثال حي وهو الحاج عباس السيسي في الإسكندرية، والذي لعب دوراً في استيعاب شباب الجماعة الإسلامية، ولو تولى شخص غيره دفة التعامل مع الأمور لسارت في اتجاه آخر.
وطالب حبيب بضرورة تقييم مسألة ممارسة الديمقراطية داخل الجماعة، في حدود المُناخ السياسي، فبالتأكيد حال الجماعة اليوم ليس كحالها منذ 10 سنين، خاصة وأن آخر اجتماع لمجلس شورى الجماعة كان في 13 يناير سنة 1995، وحتى الآن لم يجتمع المجلس، لأنه لو حدث اجتماع سيقبض على الناس، فاجتماع مجلس الشورى سنة 95 ترتب عليه الحملة الأولى للاعتقالات في 22 يناير، ثم حملة الاعتقالات الثانية أيام 19،18،17 يوليو، ثم حملة الاعتقالات الثالثة في 9 أكتوبر من نفس العام، وهذه الاعتقالات شكلت بعد ذلك قضية أحيلت إلى المحكمة العسكرية.
وشدد على أن الشورى من ثوابت، لكن تطبيقها في الجماعة يتم بشكل متفاوت، لكنها بالطبع من أركان الجماعة، لكن عندما نتفق على اجتماع شورى مكون من 10 أعضاء، ويتم إلقاء القبض عليهم في ظرف ساعة، كيف نمارس الشورى!
مشاركة لا مغالبة
يأتي ذلك بعدما قررت جماعة الإخوان المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقررة إجراؤها نهاية نوفمبر المقبل، وأعلن المرشد العام للإخوان محمد بديع هذا القرار يوم السبت الماضي.
وكانت الجماعة التي حصلت في الانتخابات السابقة على 88 مقعدًا في الانتخابات من أصل 444 مقعدًا في البرلمان، قد تَحَفّظت على إعلان موقفها من الانتخابات المقبلة في انتظار انتهاء الجهات المعنية في الجماعة من دراسة الموقف، واتخاذ القرار المناسب حيال الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وأوضح بديع أنه بعد استطلاع آراء مجالس شورى الإخوان بالمحافظات، ومكاتبها الإدارية التي وافقت جميعها على المشاركة، وكذلك ذوي الرأي والفكر، وعرض الأمر على مجلس الشورى العام، فقد قررنا المشاركة في انتخابات مجلس الشعب القادم 2010، في حدود 30% من المقاعد الكلية لمجلس الشعب.
وقال :"إن الإخوان بكل محافظة سيقومون بإعلان تفاصيل المرشحين وأعدادهم، والدوائر التي سيدخلون الانتخابات بها، وفقًا لظروفهم المحلية، وتماشيًا مع قرار مجلس الشورى العام".
وأشار بديع إلى أنه سوف يتم الإعلان عن الرقم النهائي للمرشحين، بعد مرحلة الطعون؛ بما يحقق المصلحة العامة، وبعد التنسيق مع الأحزاب والقوى السياسية والمستقلين، مؤكدًا أن قرار المشاركة في هذه الانتخابات إعلاء لقيمة الإيجابية في المجتمع، وضرورة ممارسة الشعب لحقوقه الدستورية والقانونية، والتصدي للفاسدين والمفسدين، وعدم ترك الساحة السياسية مجالاً خصبًا لهم بدون حسيب ولا رقيب، وتعظيمًا للإرادة الشعبية للأمة، وترسيخًا لسنة التدافع.