تركيا تستدعي مسئولاً في السفارة "الإسرائيلية" بأنقرة

مفكرة الإسلام : استدعت وزارة الخارجية التركية المستشار بالسفارة "الإسرائيلية" إيلا أفيق لإبلاغه بقرار أنقرة حول بلاده فيما يتعلق بنتائج تقرير "بالمر" حول الهجوم على السفينة التركية "مرمرة" العام الماضي.
وقالت مصادر دبلوماسية تركية وفق وكالة أنباء الأناضول التركية: "المسئولون الأتراك أبلغوا المسئول "الإسرائيلي" شفاهيًّا موقف أنقرة من التقرير الذي نشرته وسائل الإعلام العالمية حول حادث الاعتداء "الإسرائيلي" على سفينة الإغاثة الإنسانية "مرمرة" وهي في طريقها إلى غزة لكسر الحصار المفروض على القطاع.
وجاء ذلك بعدما كانت تركيا قد قامت بطرد السفير "الإسرائيلي" وتخفيض تمثيلها الدبلوماسي في "إسرائيل" إلى مستوى السكرتير الثاني، بالإضافة إلى تجميد الاتفاقيات العسكرية مع تل أبيب.
واتخذت تركيا هذا الموقف ردًّا على رفض "إسرائيل" الاعتذار على هجوم قوات (كوماندوز) تابعة لها على أسطول مساعدات كان متجهًا إلى غزة عام 2010 وأسفر عن مقتل تسعة أتراك.
وكان رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو قد أكد أن "إسرائيل" لا تنوي تقديم الاعتذار لتركيا، حتى بعد قرارها بطرد السفير "الإسرائيلي" من أنقرة وتجميد الاتفاقيات العسكرية بين الجانبين، لكنه شدد على سعيها للخروج من هذه الأزمة، وإقامة علاقات جيدة مع تركيا.
وقال نتنياهو: إنه لا يمكن تقديم الاعتذار عما قام به جنود "الكوماندوز" البحري والجيش "الإسرائيلي" بالدفاع عن أنفسهم مما وصفه بـ "الخطر الحقيقي" الذي مثله عناصر منظمة "IHH" التركية على سفينة "مرمرة"، ولن نقدم اعتذارًا على منع تهريب السلاح لحركة "حماس"، على حد ما نقل عنه موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الناطقة بالعبرية.
مع ذلك، أكد نتنياهو - في تصريحاته وهي الأولى من نوعها منذ إعلان الموقف التركي - التمسك بالعلاقات (التركية "الإسرائيلية") وسعي الحكومة "الإسرائيلية" إلى توثيق العلاقات، ورغبة "إسرائيل" في إيجاد الوسائل الكفيلة بالخروج من الأزمة واستعادة العلاقات الجيدة التي تربط تركيا مع "إسرائيل".
وكانت تركيا أعلنت إلى جانب طرد السفير من أنقرة تعليق العمل بكافة الاتفاقات العسكرية مع "إسرائيل"، مع رفض الأخيرة الاعتذار عن مقتل تسعة ناشطين أتراك في الهجوم على "أسطول الحرية" في العام الماضي، أثناء محاولة لكسر الحصار البحري عن قطاع غزة.