الثوار يتوصلون لاتفاق لدخول "بني وليد" دون قتال

مفكرة الاسلام: يعتزم الثوار الليبيون دخول بلدة بني وليد المؤيدة لمعمر القذافي الثلاثاء بعد أن توصلوا إلى اتفاق مع ممثلين عن البلدة الواقعة جنوب شرق العاصمة طرابلس لتسليمها بدون قتال، على ما ذكرت فضائية "الجزيرة".
وكانت "بني وليد" رفضت الاستسلام للثوار الأمر الذي أثار توقعات بأنه ستكون هناك جولة أخرى من المعارك للقضاء على القوات الموالية للقذافي. وأكد رئيس المجلس العسكري بطرابلس عبد الحكيم بلحاج أن ما يحول دون مهاجمة الثوار للمدينة هو الحرص على عدم إراقة الدماء، وأن الثوار قادرون على حسم المعركة في وقت قصير.
وتابع قائلاً في تصريحات للفضائية القطرية: "إن ما يوقفنا هو حرصنا على عدم إراقة دماء في بني وليد، ونحن نطمح إلى استسلام المدينة لتنعم بالسلام". وأضاف أنه إذا تأكد تمامًا فشل المفاوضات مع أعيان المدينة لتسليمها بدون قتال فإن الحسم العسكري سيكون هو الخيار "ونحن قادرون على حسم المعركة بوقت قصير".
وقال بلحاج: إن هناك معلومات أكيدة حول أن سيف الإسلام نجل القذافي "سيغادر المدينة إن لم يكن قد غادرها فعلاً"، ودعا كتائب القذافي الموجودة في المدينة إلى الانضمام إلى الثوار.
وحول عدم قبض الثوار على القذافي بالرغم من إعلانهم أنهم يعلمون مكانه، قال بلحاج: "نحن في كتائب الثوار لدينا غرف عمليات تتقدم نحو هذا الهدف، ونحن نضع حاليًا الخطط العسكرية اللازمة لذلك".
وأكد بلحاج أن العاصمة طرابلس آمنة تمامًا، ودعا الهيئات الدبلوماسية إلى العودة إلى طرابلس لممارسة عملها بصورة اعتيادية.
من جهة أخرى، ناشد اللواء جمعة المعرفي - الذي كان يرأس لواء حراسة القذافي في ترهونة - أهالي مدن سرت وبني وليد والجفرة وسبها أن يتخلوا عن نظام القذافي الذي وصفه بأنه منهار، وأن يعلنوا ولاءهم وانضمامهم الكامل للثورة. وأضاف أن أهالي تلك المناطق لا يحملون أي ولاء أو تأييد للقذافي وفلول نظامه.
وتشكل "بني وليد" والجفرة وسرت وسبها آخر معاقل كتائب القذافي التي يتفاوض المجلس الانتقالي مع وجهائها لتسليمها بدون قتال. وقد تمهل الثوار في اقتحام مدينة بني وليد بعد انهيار مفاوضات جرت مع وجهائها خلال يومين.
وذكر قادة ميدانيون للثوار أنهم في انتظار أمر ببدء اقتحام المدينة, مؤكدين في الوقت نفسه أنهم لا يريدون إراقة الدماء.
وقال محمد الفاسي - وهو أحد القادة الميدانيين للثوار ومعظمهم من ترهونة القريبة ومن مصراتة -: إن الباب لا يزال مفتوحًا أمام المفاوضات, مضيفًا أن العرض الذي قدمه المجلس الانتقالي بالتحفظ على الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم بمنازلهم حتى يتم تشكيل حكومة جديدة لا يزال قائمًا.
وأوضح أن بعضًا من أولئك الذين يُظن ارتكابهم جرائم قبلوا العرض، في حين رفضه آخرون. وردًّا على سؤال عن كون المجلس يفكر في السيطرة على بني وليد بالقوة, قال الفاسي "ليس هنا من خيار آخر".
من جهته, أبدى المفاوض باسم المجلس الانتقالي عبد الله كنشيل خشيته من أن يستخدم المسلحون التابعون للنظام أهالي بني وليد دروعًا بشرية. وقدَّر كنشيل – الذي أعلن الليلة الماضية فشل المحادثات - عدد المسلحين داخل المدينة بثمانين على الأكثر ليس بينهم ضباط كبار.
وكان كنشيل قال الأحد: إن شيوخ قبائل المدينة أبلغوه أن المسلحين لا يريدون المحادثات ويهددون أي شخص يتحرك. وأضاف أنهم ينشرون قناصة فوق المباني العالية, وفي بساتين الزيتون, وأن لديهم قوة نيران كبيرة، وأوضح أن مفاوضي الثوار قدموا تنازلات كثيرة.