مظاهرة كويتية في "أربعاء إسقاط الراشي والمرتشي"

مفكرة الاسلام: تظاهر نحو ألفي كويتي الأربعاء في ساحة أمام مجلس الأمة (البرلمان) احتجاجًا على الفساد، إثر تقارير صحافية أكدت تورط بعض البنوك المحلية في التعامل في إيداعات مالية كبيرة مريبة لبعض أعضاء البرلمان وأفراد عائلاتهم.
وردد المحتجون ومن بينهم كثير من النساء والأطفال: "الشعب يريد إنهاء الفساد"، وردد آخرون هتافات تطالب الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح رئيس الوزراء بالتنحي.
ونقلت وكالة "رويترز" عن خالد الخالد من "التحالف الوطني الديمقراطي"- ذي التوجه الليبرالي - قوله للمحتجين في المظاهرة التي نظمت مساء الأربعاء: إن الهدف هو منع الرشوة، معتبرًا أن "ما حدث إهانة للكويتيين".
يأتي ذلك بعد أن كشفت صحيفة "القبس" الكويتية اليومية في الشهر الماضي، أن بعض البنوك المحلية تتعامل في إيداعات مالية كبيرة مريبة لبعض أعضاء البرلمان وأفراد عائلاتهم. وقالت الصحيفة: إنها استفسرت عن هذه المبالغ وإن الإجابات التي تلقتها من بعض المشرعين لم تكن مقنعة ويمكن ربطها بالفساد السياسي.
وقال البرلماني المخضرم أحمد السعدون من "كتلة العمل الشعبي": إنهم يسعون إلى إسقاط ناصر المحمد وحل هذا البرلمان غير المأسوف عليه. وأوضح النائب الإسلامي فيصل المسلم - من الكتلة ذاتها - أن الهدف هو الاستقالة الفورية للحكومة ومطالبة الأمير بعزل رئيس الوزراء في الحال، وهدد بعرقلة عمل السلطات إلى أن يرحل ناصر المحمد.
وذكرت صحيفة "القبس" في عددها الخميس أن وزارة الداخلية استقبلت تجمع ما أسمي بـ "أربعاء إسقاط الراشي والمرتشي"، الذي دعت له الكتل النيابية والشبابية في "ساحة الإرادة" بخطة أمنية تمنع خروج المسيرات في اتجاه قصر السيف، أو باتجاه قصر رئيس مجلس الوزراء، أو باتجاه ساحة الصفاة.
وتسمح الكويت التي تسيطر على نحو عشر احتياطيات النفط في العالم بقدر من الحرية السياسية، إلا أن الدولة الخليجية العضو بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لم تشهد احتجاجات حاشدة كتلك التي أطاحت برؤساء تونس ومصر وليبيا، الأمر الذي يرجع في جانب منه إلى نظام سخي للمزايا الاجتماعية.
وقال صندوق النقد الدولي في وقت سابق هذا الشهر: إن إطار العمل الكويتي لمكافحة غسل الأموال أظهر جوانب ضعف في الإجراءات الوقائية بالنسبة للمؤسسات المالية وغياب الإشراف والرقابة.