مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

ثورة القاهرة الثانية

2 دقيقة قراءة نسخة أرشيفية

24 شوال 1214هـ ـ 21 مارس 1800م

مفكرة الإسلام : انتهت أحداث معركة هوليوبلس بهزيمة مروعة للجيش العثماني الذي تشتت شمله وتمزق معسكره بالكلية وفرار الكثير من قادته إلى داخل القاهرة، التي كانت في حالة استنفار قصوى واحتقان شعبي كبير خاصة في أحياء القاهرة القديمة مثل بولاق والأزهر، ذلك أن أهلها قد شعروا بتبدد الحلم بالاستقلال فثارت نفوسهم واجتمعوا بأعداد ضخمة في وسط القاهرة.

استغل قادة العثمانيين الفارون من معركة هوليوبلس هذا التجمع الشعبي الكبير والمحتقن وقاموا بإثارة هذه الجموع للثورة على المحتل الفرنسي ولم تكن الجماهير في حاجة لمن يثيرها، فلقد كانت مستوفية الالتهاب، فاندلعت الثورة العارمة بالقاهرة في 24 شوال 1214هـ وتجمع أكابر ووجهاء البلد وحرضوا الناس على جهاد الكفار، وقامت العامة بالانقضاض على منازل الأقباط من المصريين والشوام المتعاونين مع الاحتلال وفتكوا بهم بشدة، ووضعوا المتاريس على الأطراف واشترك معهم الجنود العثمانيون، وحمل الناس السلاح ليل نهار، وقاتلوا الفرنسيين بمنتهى الشجاعة والبسالة وبأدنى سلاح، ونادى يوسف باشا في الثائرين: أن من جاء برأس فرنسي أو نصراني أو يهودي فله جائزة، ورغم التفوق الفرنسي في العدد والسلاح، إلا إن الثورة ظلت مشتعلة وقائمة.

رأى بعض العقلاء من قادة الثورة أن الأمر سيطول ولا ينتهي لشيء، في ظل محاصرة الفرنسيين لأحياء القاهرة، وقلة الأقوات، في حين توارد المؤن والإمدادات على الفرنسيين من النذل مراد بك الذي كان يحاربهم من قبل، ولكنهم استمالوه وجعلوه واليًا على الصعيد، ولهذه الأسباب توجه بعض مشايخ الأزهر مثل الشيخ السادات والصاوي وغيرهما لطلب الصلح مع الفرنسيين، فاشترط الفرنسيون خروج الجنود العثمانيين من القاهرة وإلقاء السلاح وكف القتال وشروطًا أخرى، فلما عاد المشايخ بهذه الشروط للثوار رفضوها واتهموا المشايخ بالردة وموالاة الكفار، وقام أحد المغاربة بإثارة الناس مرة أخرى وقام بعض العوام ببعض الأفعال المنافية للشرع والعرف من نهب وسلب وقتل للأبرياء، وأصبحت الثورة تسير بلا هدى ولا قيادة ولا ترتيب أو نظام، يحكمها الأهواء والاستعجال، وعندما أرسل كليبر رسولاً من طرفه للاستفهام عن موافقة الناس على المصالحة، قامت العامة بقتل الرسول، وهذا مرفوض شرعًا وعرفًا، فصمم الفرنسيون على مواصلة القتال حتى قضوا على الثورة في النهاية، وبعدها بدأت مجزرة مروعة سنذكرها في أحداث شهر ذي القعدة.

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 22 سبتمبر 2011
  1. الاعتراف بفلسطين... هل يسبح أوباما ضد التيار؟مايكل ديش*/ فورين بوليسي ترجمة/ شيماء نعمان مفكرة الإسلام : جاءت كلمة الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لتعلن مجددًا ثبات الإدارة الأمريكية على مواقفها المنحازة إلى "إسرائيل". ولم يكن خطاب أوباما مفمقالات مترجمة · 5 د قراءة
  2. عسكرة الثورة هي الحلكتبه للمفكرة / شريف عبد العزيز الزهيري shabdaziz@hotmail.com ـ قد يكون الكلام في هذا الموضوع شائكًا أو مرفوضًا من قطاعات واسعة من المحللين والمراقبين، ففكرة سلمية المظاهرات المطالبة بإسقاط الأنظمة الاستبدادية قد لاقت رواجًا منذ نجاح ثورتي ممقالات وتحليلات · 7 د قراءة
  3. ثلاثية السعادة الزوجيةأم عبد الرحمن محمد يوسف شكاوى تتكرر: ـ زوجي عصبي للغاية، ويغضب لأتفه الأسباب، ما الحل؟؟ ـ لا أجد الوقت لأقضيه مع زوجتي، فهي مشغولة بمذاكرة الأولاد، والقيام بالأعمال المنزلية. ـ دائمًا ما أجد زوجي يعاملني بغلظة ولا يكون سهلًا في التعامل. مثلالبيت السعيد · 6 د قراءة
  4. التربية الإيمانية للفتاة المسلمةأم عبد الرحمن محمد يوسف الأم: ما لي أراكِ حزينة يا ابنتي؟ مريم: لا أدري يا أمي فأشعر بضيق في صدري لا أعلم ما سببه. الأم: هل تشكين من مرض معين؟ مريم: لا، ولكن هذا شعور بضيق وحزن بداخلي. الأم: قولي لي يا مريم، هل تحافظين على الطاعة بعد رمضان،زهرة · 7 د قراءة
  5. تظاهرة نسائية في غزة ضد خطاب اوباماتظاهرت مئات الفلسطينيات اليوم الخميس بمدينة غزة أمام مقر الأمم المتحدة، رفضا لخطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأعلن تأييدهن لتوجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بطلب الإعتراف بالدولة الفلسطينية والحصوالعالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة
  6. جولة في صحافة الخميس 22 سبتمبرنقرأ في صحافة اليوم الخميس في العناوين التالية: مصيدة ساركوزي لعباس ـ فاصل بين الثورة والدولة ـ مهزلة القذافي وكوارثه ـ دروس الأزمة اليمنية ـ الحاكم والشارع ـ هل تنجح تركيا حيث فشلت إيران؟ مصيدة ساركوزي لعباس رأي صحيفة القدس العربي جاء بعنوالعالم العربي والإسلامي · 8 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: ثورة القاهرة الثانية